منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ١٦١

-17 -

واجب على الله تعالى، وهو خطاً: فإنه لا واجب على الله ولا محرم، وكذلك قالت الإمامية عن الشيعة (1) كالمعتزلة، وإنما يجب الشيء أو يحرم من الأعلى على الأدنين، ولا أعلى من الله، ولا مساوي، ومعنى: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين)، الروم (47). أي حكمت بذلك. وقالت الخوارج - يعني بهم النجدات، والسكاكية، والأزارقة (2) (والأصح من المعتزلة: - أنه لا يجب نصب الإمام ومنهم من قال بوجوب نصبه عند الفتن ومنهم من عكس والمحق وجوب نصب الإمام إذا أمكن لأن أمرنا باقي من الدين، ولا سبيل إلى إقامته إلا بوجود الإمامات على أنفس الناس، وأعلهم، وأموالهم، ومنع تعدي بعض على بعض، وذلك لا يصح إلا بوجود إمام يخافون سطوته ويرجون رحمته، ويرجعون إليه، ويجتمعون عليه، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب قنصب الإمام واجب، وجب أن يكون واحد لخلا يختلفا فيكون الفساد، ولا يجب أن يكون الإمام أفضل القوم خلافا للإسماعيلية (3) المنسوبين إلى اسماعيل ابن جعفر الصادق السمين بالباطنية، لقولهم: لكل ظاهر باطن، وبالصلاحات لعدو لهم قصدا عن ظواهر الشرع إلى بواطن يدعونها في بعض الأحوال، وذلك تحريف وخروج عن الدين، وليس ذلك تصوفا؛ لأن المتصوف يثبت الظاهر، ويستنبط منه معنى بإشارة، ويكون الإمام من قريش إذا وجد وصلح، للإمامة، وإلا فمن غيرهم، ولا يجب أن يكون من بني هاشم. وزعم الرافضة أنه لا بد أن يكون علويا، وقيل: إن لم يوجد قرشي فمن كنانة، ويعزل بالفسق إن أصر عليه خلافا للأشعرية، وذكر ابن العربي: - أنه إذا كان الإمام لا ينظر في أحوال الناس، ولا يمشي فيهم بالعدل، فقد أزال نفسه من الإمامة في نفس الأمر دون الظاهر، وأختار أنه إذا نسق انعزل فيما فسق فيه؛ لأنه لم يحكم فيه بما أنزل الله تعالى، وقد أثبت لهم في الحديث اسم الإمامة ولو جاروا، ولا يكون الإمام بدويا، أو عبدا، أو طفلا، أو جيانا، أو أعمي، أو أصم، أو أيكم، أولا رأي له، وإن لم يجدوا إلا بدويا تصبره. هكذا تناول الشيخ هذه المسألة وأجملها في هذه العبارات وأبان فيها عن مذهبه، وأثبت أن عقد الإمامة واجب على المسلمين، وأن هذا أمر محتم لا تغير فيه ولا هواده في ودلل على أنها وجبت بالكتاب والسنة، والعقل، وأن المصلحة تقتضي ذلك، ونص على عدم جواز تعدد الأئمة، وأشار إلى الشروط والمواصفات الواجب توفرها فيمن تتعقد لهم الإمامة،

شأنه

4

دام الإمامية: - فرقة من الشيعة قالوا بإمامة علي عليه السلام بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - نصبا ظاهراً ويقينا صادقا من غير تعريف بالوصفية - الملل و النحل للشرماني (163). (2) هؤلاء الخوارج القائلين بعدم وجوب تصب الإمام. ولعل الصحيح من العبارة (الأسم) من المعتزلة. (3) فرقة من الراقصة تنتسب إلى اسماعيل بن جعفر الصادق ورعوا أنه الإمام بعد أبيه، ومنهم القرامطة الذين برون الإسامة في محمد بن اسماعيل بن جعفر وهم الإسماعيلية الباطنية و الفرقة بن الفرق - هي 62).

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit