منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

-170 -

يجوز لمعاوية متازعته في الإمامة ولا لعلي تركه (1). أما عن موقف الشيخ من قضية التحكيم فإنه يقف منها موقف مذهبه الذي عارض نتيجة التحكيم، ونقموا على ما قضي به. فعند تفسيره لقوله تعالى: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون كم المائدة (144). قال: وفي الآية تكفير من أجاز تحكيم الحكمين فيما جاء فيه حكم الله تكفيرا غير شرك (2) وكثيرا ما أنحى الشيخ باللائمة على الأموييين، ولم يرهم أهلاً لمنصب الخلافة، ووصف أيامهم بالسوء والظلم.

ثانيا: موقفه من الفرق الأخرى: -

لم يخل تفسير الشيخ من وقفات مع الفرق الإسلامية الأخري المخالفة لفرقته، وقد شن حربا من الجدل على المخالفين له، ودخل معهم في مساجلات حامية الوطيس، وكان من أهدافه إظهار مذهبه وصحة معتقده. ومن أهم الفرق التي وقف معها وتعقب مواقفها وآراءها الشيعة، والمعتزلة، والصوفية. وسنعرض فيما يلي أهم هذه الوقفات.

أم الشيعة: -

لقد عرض لهم الشيخ في مواطن كثيرة، ولم يترك فرصة تمر الأو يقف معهم، وينال من تأويلاتهم، وقد فرق ما بين الشيعة، والروافض. (3). ورأى أن الشيعة أعم من الروافض، والروافض بعض من الشيعة. وعند تفسيره لقوله تعالى: {وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا كم التحريم (3)، رد على الشيعة بعنف وقسوة حتى وصل به الأمر إلى لعنهم. وقال ما ملخصه: - والإسرار قوله لعائشة، وحفصة على وجه السر أن أبويكما يليان الخلافة بعدي، وروى بعض الشيعة عن الزجاج لما حرم النبي صلى الله عليه وسلم مارية، أخبر أنه يملك من بعده أبو بكر، وعمر، وذلك البعض هو الطيري، والشيعة من الروافض، وفي رواية أن الإسرار قوله لحفصة أبوك، وأبو عائشة وليا الناس من بعدي فإياك أن تخبري أحدا، وإذا كان هذا زلة بطل قول بعض بجواز التكلم بالسر المستكتم عند من اطمأن إليه لا يفشيه كأمين، وزوج، وصديق، وكيف وقد قال الله تعالى: وإن تنوبا إلى الله كم. وإذا أثبت الشيعة هذا فقد أبطلوا قولهم: إن الخلافة حق لعلي لا لأبي بكر، وتسمح منهم في هذا العصر عند الطواف الحمد لله الذي جعل الخلافة في علي، أو الحمد لله الذي جعل الإمام عليا. ونقول: الإمام

(1) تيسير السير 376/ 12 - 0377 (2) تسير التفسير 0103/ 3

(3) الروافض فرقة من الشيعة كانوا مع زيد بن علي وطلبوا منه أن يثيراً من الشيخين، فقال كانا وزيري جلدي تلا اثيراً منهما فرفضوه، وتفرقوا عنه، مروج الذهب 220/ 3.

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit