منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed
الجزء ١ · صفحة ١٦٧عزوجل يغيرون القرآن عن ظواهره إلى ما هو خارج عن معناها، وحقيقته يعلمها الله تعالى وحده كما قال في البردة: أعياً الدرى فهم معناه .. إلى قوله كلهم. (1) وأحيانا يأتي بقولهم ثم يقول: وإن لم يعجبك هذا فاضرب به وجوه الصوفيه الخارجه عن طريق الجنيد قبحهم
الله.
وكثيرا ما يذم الشيخ ما يقوم به بعض الصرفية من إيهام الناس بالتواجد، والمشاهدات، وخروجهم عن المألوف المعتاد. فعند تفسيره لقوله تعالى: تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله به الزمر (22). حيث قال:. قبح الله من يريد الصفق، والتواجد، ويتصنع بذلك فإن كان ذلك حقيقة لا خداها ورياء فهو من الشيطان، يستاده لنحو الرياء حتى صار فيه كالطبع إذا سمع، فليقعد على شفير البئر، أو حائط يقرأ آية الوعيد، أو تقرأ عليه، أو القرآن كله، فتنظر هل يملك نفسه عن السقوط فيها كما قال ابن سيرين ولا يخلو عن عمد ولو ادعى الطبع، ألا ترى أنهم يفعلون ذلك ولو لم يكن فيهم ورع، ولا عبادة .. ومع ذلك فلست أقصد العموم، فقد يكون الصدق على ما روي أن: يسقط وينشى، ويروى أنه مرض شهرا يعوده الناس لذلك لا يدرون لهم ذلك (2)، وأحيانا يستشهد بأقوال بعض أعلام الصوفية كالتستري، والجنيد، ويقول: كل تصوف خالف الجنيد فهو بدعة. (3) أما موقفه من محي الدين ابن عربي وهو من غلاة الصوفية فإنه يبعث على الحيرة والعجب، فهو ينقل عنه ويستشهد بأقواله التي تؤيد رأي الإباضية ثم يصفه بأن أهل السنة يسمونه الشيخ الأكبر، وأنهم بذعنون له ما لا يذعنون لغيره، فعند تفسيره القوله تعالى: ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا) الإسراء (108).
عمر
All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
(1) تسير التفسير 25664 تكملة البيت: فليس بسري التقرب والبعد عنه غير متقدم
تبلغ العلم فيه أنه بشر
وأنه عبر على الله كلهم
انال هم
والكلام هنا في مدح النبي صلى الله عليه وسلم وليس في القرآن الكريم كما يرى الشيخ عصيدة الشهده شرح قصيدة البردة عمر بن احمد المقريوتي من 95 (2) تيسير التفسير 3004. ومن الجدير ذكره أن الإباضية ينفرون من الطرق الصوفية وليس لها شأن وقد حوى تفسير الشيخ أطليش ألوانا من الهجوم على ما يكون من بعض الصوفية حول المساجد والأضرحة حيث يقول: ولا يجوز الطواف بغير للكعبة ولو بالمسجد النبوي وبيت المقدس وأهل يسجن يطرقون يسجد .. وهو بدعة محرمة ولا حجة لذلك فهو حرام وذلك عجيب يطاليه على مسجد كانه كمية ولا يخافون العقاب .. تيسير
ام تيسير التفسير 26313