منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

يعني

قال .. وقال ابن العربي وأهل المغرب يسمونه ابن العربي (1): ونحن لا نقول بالزائد. الصفات الزائدة عن الذات. ولا يخالف كشفنا باب الصفات الإلهية عين لا غير، فإن من يقول: إنها غير واقع في قياس الحق تعالى عن الخلق في زيادة الصفة على الذات، فما زاد هذا على الذين قالوا: إن الله فقير إلا بحسن العباره فقط، فإنه جعل الذات لا يكون إلا بغيرها، فنعوذ بالله أن نكون من الجاهلين، قاله في الباب المسبعين بعد أربعمائة من الفتوحات المكية (2) وقال: إن القول بأنها غيره غلط، وأنه جهل عظيم، وابن العربي هذا رجل مروع (3) وذكر عن نفسه أن له إلهاما من الله، ولا يقول إلا عن كشف. وكثيرا ما ينقل عنه، فصد تفسيره لقوله تعالى: ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية (الحاقة (17) .. كما قال ابن العربي في فتوحاته تحصلت في من ذلك نسخة معها كلام لبعض الأشعرية، يبين ما خالف فيه الأشعري مثل قولنا: ان صفات الله ليست زائدة عليه، وقد أذعنوا له ما لم يذعنوا الغيره، وهو مرادهم بالشيخ الأكبر، (4) ومن الفرق التي وقف معها الشيخ وناقشها في آرائها الخوارج، والمقدريه، والمرجئه والكرامية (5).

ثالثا: تعرضه للديانات والعقائد الأخرى: -

عرض الشيخ - رحمه الله - لبعض الأديان، والمذاهب القديمة عرضا متفاوتا بين الإيجاز والإطناب، وسأعرض لما أشرت إليه شاهدا واحدا، وهم النصارى لما أكثر الشيخ من

(1) البحر المحيط - لأبي حيان 174/ 4 والمشهور أنه ابن عربي بلا الى التعريف للتفريق بينه وبين القاضي ابن العربي وكثيرا ما ورد في التغير معرفا بأل .. (2) الفتوحات المكية 102/ 1.

(3) ولم أدر ما معنى هذه الكلمة وعند مراجعتي السان العرب وجدت أن من معانيها المنصب ولعلة يقصد هذا

المعنى.

(6) تيسير التفسير الرج 10،

هكذا يحاول الشيخ أن يلعن ابن عربي صاحب (الشخصية المعقدة (القائل بالمنهج التأويلي، وصاحب الفكر الذي استفاه من النظريات اليونانية، والهندية، وسريه إلى ثقافتنا، والذي تطرف تطرفا تجاوز فيه حدود الإسلام، فقال بنظرية وحدة الوجود - ابن عربي الذي شن حملة شعواء ضد علماء الإسلام، وفقهائه وسماهم (علماء الرسوم)، وقراءة الرسل هذا الذي يحكم عليه الشيخ أطليش أنه شيخ أهل السنة الأكبر ونادرتهم الذي كتبت له الصعبة في قريهم، فوتفوا بأمشاج علمه، وتحقيقاته النامية، وإلهاماته التي اكتسبها في الثلث الأخير من الليل، فكان لزاما عليهم أن يذعنوا له وألا يصدروا إلا من قوله والشيخ محمد أطفيش لم يمته من ابن عربى إلا الكلام الذي برافق مذهبه، ومنه في حلة إعجابه بفكره، وتحقيقاته وإلا فإني أجل فراسة الشيخ وذكاءه أن ينقدع بكلام ابن عربي، والشيخ يعلم أن المجال الذي استشهد به من كلام ابن عربي ليس مما يدخل من أبن عربي، وليس هذا الفن الذي يوعد به من لبن عربي وتكل علم وطريقة.

7 - 8/ 1910.0/ 72 TTY?T (0)

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit