منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed
الجزء ١ · صفحة ١٧٦حرف خطاب، وأن الله تعليل أي لأن الله أو يقدر أعلم بصيغة المضارع أو الأمر، وقال الكسائي، ويونس: - أصله ويلك فحذف اللام، فالكاف ضمير مضاف إليه، وقيل: وي اسم فعل وكأنه حرف تشبيه خرجت عنه إلى التحقيق … ولا يعرف ما قيل عن ابن عباس: - ويكأن كلمة واحدة بسعني ألم ترناصبة للفظ الجلالة؛ أي ألم تر أن الله .. (1) ومما ذكره ورد على القائلين به مما أشار اليه عند تفسيره لقوله تعالى: و قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله .. المجادلة (1). حيث قال عن الواو في (وتشتكي). عطف على تجادل، ومن العجب جعل الواو للحال داخلة على مضارع مثبت، مجرد من قد على افضلة أو داخلة على مبتدأ محذوف؛ أي وهي تشتكي بلا دليل على ذلك وبلا داع. (2) ويقف طويلا مع بعض المسائل التي تنطوي في ظاهرها على إشكال تحوي، فيبسط القول في المسألة، ويجيب على ذلك بآية أخرى فمن ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: .. إنا كنا مرسلين، رحمة من ربك به الدخان (6.5)، حيث قال: ومقتضى الظاهر رحمة منا، لكن جي، بلفظ وب تشريفا له - صلى الله عليه وسلم - بإضافته إليه، مع أنه رب كل أحد، ولأن المربوبية تقتضي الرحمة على المربوبين، والجملة تحليل (ليفرق) … ورحمة: مفعول به لمرسلين، وذكر تفخيما وهي مطلقة عامة، وقيل: المراد بها النبي - صلى الله عليه وسلم - ويأباه كون الحملة تعليلا، ويجوز كون الجملة بدلا من (إنا كنا منذرين)، فتكون تعليلا لإنزال الكتاب إذا جعلنا (إنا كنا منذرين (تعليلا له فينصب رحمة على التحليل، فالمعنى أنزل القرآن لأن عادتنا إرسال الرسل والكتب إلى العباد لأجل الرحمة عليهم، والنصب على المفعولية أولى، وذلك في المعنى. كقوله تعالى: و ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها … فاطر (2) (3)
All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
(1) تيسير التفسير 475/ 9، انظر إملا ما من به الرحمن 2 گر 180، مغني اللبيب (483) (2) تيسير التفسير 171/ 12، انظر املاء ما من به الرحمن 2577، تفسير الألوسي 2/ 28 (3) تيير النفير 2812، إملاء ما من به الرحمن - المكيري 23042 الكشاف 02764