منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

بعضها ينوب عن بعض، فجاء تخريجه لكثير من الآيات على هذا المنحى أو يذكره ضمن عدة أقوال دون إختيار، فمن ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: و فردوا أيديهم في أفواههم ابراهيم (9). حيث قال: (إلى أفواههم)، ومنه ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: فاسئل به خيرا ك الفرقان (59). حيث قال: (سل عنه)، ومنه كذلك: ولأصلكم في جذوع النخل طه (71). قال: عليها

الأحرف الزائدة: -

يقول أحمد بدوي في كتابه (بلاغة القرآن)، ويظهر أن تسميتها زائدة؛ معناه أنها لا يتربط بها حكم إعرابي، لا أنها لم تؤد في الجملة معنى (1)، ويعرف أستاذنا الدكتور فضل عباس معنى الزيادة بقوله: (2) الزوائد كلمات، وأكثرها حروف؛ رأى بعضهم أنها لا حاجة لها من حيث الإعراب، فإذا أسقطت بقي الكلام ناما، ثم يتبع أستاذنا تاريخ هذه المسألة فيقول: - ونكاد نجزم أنها لم تكن شائعة مشتهرة في خير القرون، بل كل حرف من حروف القرآن الكريم، وكل كلمة تحمل في نفوسهم عملها، ذلك لأن هذه الكلمات لكل منها معنى تؤديه (3). وقد ذهب شيخ المفسرين الإمام الطبري إلى نفي زيادة الأحرف في القرآن وناقش القائلين بذلك، ورد عليهم في كثير من المواضع، (4) وممن رد القول بالزيادة من المحدثين الدكتور محمد عبد الله دراز، (5) والحق أن كل حرف في كتاب الله له دور، وأثر في توضيح المعنى وتقريره، وليس لنا أن تبطل عمل حرف واحد في كتاب الله العزيز. أما عن موقف الشيخ أطفيش فقد نحى نحو القائلين بوجود الزيادة، فيعرب كثيرا من حروف الجر قالقرآن على أنه صلة أو زائد، فإلى نماذج مما ذكره، فعند تفسيره لقوله تعالى: و فلا وربك لا يؤمنون} النساء (65). يقول: (فلا) زيدت لتأكيد القسم أو لتأكيد النفي في

الجواب. (6)

+

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit

(1) بلاغة القرآن من 102.

(2) لطائف المنان وروائع البيان في دعوى الزيادة في القرآن. در فضل حسن عباس مي 58

(3) المصدر السابق (63) (4) تفسير الطبري 153/ 1 - 0154

(0) اليا العظيم من

(6) تيسير التفسير 3502.