منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed
الجزء ١ · صفحة ١٧٩TAY
وقد أنكر القول بالزيادة هنا الإمام الرازي، بعد أن ذكر الأقوال التي قيلت في الآية وناقشها قال: فعلمنا أن هذا القول أولى، وهو عدم الزيادة، والله أعلم. (1) ومن ذلك أيضا ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: فبما رحمة من الله لنت لهم به آل عمران (159). حيث قال: (ما) صلة للتأكيد. وقد رد القول بالزيادة هنا صاحب الفتوحات الإلهية، ونقل عن السمين الحلبي. حيث قال: والثاني أنها غير مزيدة، بل نكرة، وفيها وجهان: أحدهما أنها موصوفة برحمة؛ أي فبشيء رحمة، والثاني أنها غير موصوفة، رحمة بدل منها، (2) وأحيانا يورد القول بالزيادة ويضعفه كما فعل عند تفسيره لقوله تعالى: مثل الجنة التي وعد المتقون به محمد (15). حيث قال: ومثل (زائد) أي الجنة فيها أنهار وهو ضعيف (3). وممن أنكر زيادة (مثل (في هذه الآية الدكتور فضل عباس، وأبان أن القول بالزيادة هنا كما يذهب رونق اللفظ فهو مخل بالمعنى، فالمثل ليس مما اصطلح عليه الناس، وانما المراد في هذه الآية الصفة العظيمة؛ أي صفتها العجيبة الشأن، العظيمة في غرابتها. (4)
المعرب في القرآن الكريم: -
مما لا شك فيه أن القرآن الكريم كتاب عربي مبين. أودع الله فيه جوامع الكلم، وهذه قضية مسلمة أبان عنها منزل الكتاب - تبارك وتعالى. فقال: إنا أنزلناه قرآنا عربياً) يوسف (2). غير أن القرآن استخدم ألفاظاً كانت تستخدم في لغات أخرى، وهذه مسألة صارت مثار بحث بين العلماء قديماً وحديثاً، فالمحققون منهم منعوا أن يكون في القرآن لفظ غير عربي، ومنهم الإمام الطبري، حيث قالوا: إنه ليس في القرآن ألفاظ غير عربية: وأن ماورد في ذلك إنما هو إتفاق وتوارد وقد عقد فصلا في مقدمة تفسيره بعنوان (القول في البيان عن الأحرف التي اتفقت فيها ألفاظ العرب، وألفاظ غيرهم من بعض أجناس الأمم) (5)
(1) تفسير الرازي 248/ 29، انظر ما قاله الطيري في تفسيره، تفسير الطري 4 100.
(7) الفتوحات الإلهية (صالحية الجمل) محمد بن سليمان العسل أثر 329 (3) تمر الشمبر 23992 (4) لطائف السنان (TA 1) . (0) تفسير الطبري ألم 6.
All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit