منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed
الجزء ١ · صفحة ١٨٠-14 x
وقد ذكر السيوطي هذا الخلاف، ولخص القول فيه، وذكر أن الأكثرية وفيهم الشافعي، وابن جرير، وأبو عبيدة، وابن فارس على عدم وقوع المعرب في القرآن. (1) ولعل هذا القول هو الصحيح المختار فالقرآن عربي بالفاظه، وكلماته، وما ذكروه أنه من الدخيل بحاجة إلى إعادة نظر وتحقيق، وهو يتعارض مع صريح القرآن بلسان عربي مبين)، الشعراء (195). أما الشيخ أطفيش فلم يعطنا رأيا محددا واضحا في هذه المسألة، نفي مواضع ينص على أنه ليس في القرآن لفظ غير عربي، وينبراً ممن يقول بالتعريب، وفي موضع آخر يشاق وراء من يجوزون ذلك، ويقول بقولهم، فمن أمثلة ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: لو إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم) الأنبياء (98). حيث قال: - وعن ابن عباس الحصب الخطب بالزنجية، وإنما يذكر في القرآن من العجمة ماذكره العرب منها، أو ما ذكره الله عن أهلها، (2) وعند تفسيره لقوله تعالى: (إن الذين آمنوا. والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس) الحج (17) قال: وأصل مجوس صغير الأذنين، وقيل هو معرب مكتوس، وقيل معرب ميخ کوش، وعند تفسيره لقوله تعالى: ويلبسون ثياباً خضراً من مندس واستبرق)، الكهف (31). قال: من سندس مارق من الحرير، وأصله فارسي، أو هندي قولان، وأصله بالهندية سندون وغيرته المروم إلى سندس: والعرب إلى مندس، واستيرق) ما غلظ منها، فارسي عرب وأصله استير بلا هاء أو رومي أو استبره بالهاء بالفارسية، وقيل عربي من البريق. . (3) والأمثلة على ذلك كثيرة: ـ وفي مواضيع أخرى تطلع على أنوال قالها الشيخ تخالف ما تبناه في الأمثلة السابقة، فعند تفسيره لقوله تعالى: وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي) هود (44) حيث قال: وزعم البعض أن الباعة الإزدراد لغة حبشية، وبعض أنه لغة هندية، ثم قال: وكل من فسر القرآن بغير لغة العرب فهو من المغرقين في الجهل إلا ما قام دليله. (4)
(1) الإتقان ا 1352 - 141 انظر المسألة في لغة القرآن عبد الجليل عبد الرحيم (170 - 19).
(2) تيسير التفسير 3798 (3) تيسير التفسير لا TAT (4) تيسير التفسير 130/ 5
All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit