منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed
الجزء ١ · صفحة ١٨٢- A-
فعند تفسيره لقوله تعالى: وما ينطق عن الهوى النجم (3). وعن بمعنى الباء لأنه يقال: نطق بكذا من نيابة حوفى عن حرف عند الكوفيين، وقال البصريون: عن على أصلها لتضمن ينطق معنى ما يتعدى يعن، مثل يصدر وهكذا في جميع المواضع، الكوفيون يقولون: حرف بمعنى آخر، والبصريون يؤولون المتعلق بما يناسب أصل معنى الحرف، واختار بعض المحققين المتأخرين قولهم، وأظن ابن هشام اختار قول الكوفيين. (1) وهذا تلخيص طيب للمسألة: إلا أنه يعكر عليه عبارته الأخيرة، وهي ظنه أن ابن هشام اختار قول الكوفيين، والحق أن ابن هشام في هذه المسألة لم يتخذ موقفا واضحا ينسب إليه فلم يختر قول الكوفين على إطلاقه، وإنما الذي يفهم من كلامه أنه يدافع عن المذهب القائل: بوقوع بعض حروف الجر موقع بعضها الآخر، إلا أنه قليل الوقوع، والذي قاله ابن هشام هذا نصه: (قولهم ينوب بعض حروف الجر عن بعضها الآخر، وهذا أيضا مما يتداولونه ويستدلون به، وتصحيحه بإدخال (قد) على قولهم ينوب، وحينئذ يتعذر استدلالهم به، إذ كل موضع ادعوا فيه ذلك يقال لهم فيه لا نسلم أن هذا مما وقعت فيه النيابة، ولو صح قولهم: نجاز أن يقال مررت في زيد، ودخلت من عمرو، وكتبت إلى القلم، على أن البصريين ومن تابعهم، يرون في الأماكن التي ادعيت فيها النيابة أن الحرف باقي على معناه وأن العامل ضمن معنى عامل، يتعدى بذلك الحرف لأن التجوز في الفعل أسهل منه في الحرف) (2) من خلال هذا النص لا يمكن أن ننسب لابن هشام مذهبا معينا خاصة أنه ذكر، في الباب السادس الذي جاء في التحذير من أمور اشتهرت بين المعربين، والصواب خلاقها. وقد ذكر الشيخ أطفيش كثيرا من الشواهد على هذه المسألة، واكتفي بالمثالين
ذلك
السابقين.
?
النصب على نزع الخافض:-
وهو يعني: (نصب الكلمة الواقعة في الأصل بعد حرف الجر، ويكون النصب بعد أن تحذف الحرف الموجود وهذا الحرف يشيع توسعا في تعدية الفعل بدون الحرفي السباعا في العربية) (3). وهذا الحذف كما يقولون سماعي لا يصح القياس عليه؛ أي أن
(1) اليسير التفسير 12 0524
(2) مغني اللبيب 731/ 2
(3) النحو الواقي عباس حسن 162/ 2 - 163، مغني اللبيب، ابن هشام 896
All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit