منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

أورد مذيين البيتين:

ولدتك أمك يا ابن آدم باكيا

والناس حولك يضحكون سرورا.

فاجهد لنفسك أن تكون إذ بكوا في يوم موتك ضاحكا مرورا. وعند تفسيره لقوله تعالى: (وقل للمؤمنات يغضض من أبصار من له النور (31) يورد هذه الأبيات:

كل الحوداث مبدؤها من النظر

والمرء ما دام داعين يقلبها

كم نظرة فعلت في قلب فاعلها

ومعظم النار من مستصغر الشرر

أعين العين موقوف على الخطر.

في

فعل السهام بلا قوس ولا وتر. (1)

وأحيانا يقف الشيخ مع الآيات التي تتحدث عن الشعر والشعراء، مثل قوله تعالي: والشعراء يتبعهم الغاوون كم الشعراء (664)، وقوله تعالى: وما علمناه الشعر يس (19). يقف وقفات طويلة فيوضح الاختلاف القائم بين القرآن الكريم والشعر، ويبين أن الشعراء الذين ذمهم القرآن هم الذين كانوا يهجون النبي صلى الله عليه وسلم، ويجتمع الأعراب، ويستمعون أشعارهم، ثم يشير إلى الشعراء الذين يتشيبون بالشعر، فيقول:

عليهم

قيح الله الفرزدق، وعمر بن أبي وبيعه، وأبا نواس ونحوهم ممن يتشبيب بالشعر، وفيح من يرويه قاصدا. مقصدهم. ثم يبين أن النبي صلى الله عليه وسلم استمع لشعر حسان وأجازه عليه، وكذلك عبدالله بن رواحه، وكعب بن مالك، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمثل ببعض الأبيات الشعرية ولكنه كان يكسرها، ويورد كثيرا من الأبيات التي نقلت عن بعض الصحابة كعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وفاطمة، والحسن بن علي. (2). الاستشهاد بالأمثال: - عمد الشيخ - رحمه الله - إلى إيراد بعض الأمثال عند تفسيره لبعض الآيات الكريمة قاصدا بذلك توضيح المعنى وبيانه. يعرف الشيخ المثل بقوله: والمثل في المعرف: كلام شبه مضربه بمورده؛ أي المعنى الذي ورد فيه أولا، والمضرب ما يشبه بذلك الوارد أولا، ويستعمل مجازا بمعنى يستغرب .. (3) وفي موضع آخر قال وضرب المثل تطبيق حال غريبة بتطبيق حال مثلها في

(1) تيسير التفسير 99/ 9 تورد هذه الأبيات الآلوسي في تفسيره، ولم يتمسها لأحد 139/ 18

(2) تيسير 1396 - 077

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit

(3) تيسير التفسير 4977