منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

أولا: علم المعاني: -

اتفق البيانيون على تسمية العلم الذي يعرف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق اقتضاء الحال باسم علم المعاني. (1)

أ- الالتفات: العدول من اسلوب في الكلام إلى اسلوب آخر مخالف للأول (2)، وقد

وضع العلماء له شروطا، وتحدثوا عن قيمته الفنية، (3) وعن صوره:

والشيخ أطفيش قد عرض لبعض صورة في مواضع كثيرة من تفسيره، وحاول تعليلها، فمن ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: إياك تعبد) الفاتحة (4). حيث قال: ومقتضى الظاهر إياه تعبد، وإياه نستعين، ليهدنا بلام الدعاء، أنعم عليهم بصيغ الغيبة مثل ما قبله إلا أنه لما أتي بالأوصاف الكاملة من كمال الرحمة والمشاهدة، وصفات الجلال المحمود عليها، وقدرته الكاملة بتدرج الأفهام في ذلك على وجه الغيبة، وقوى برهان ذلك صار الغيب مشاهدا معه بصيغ الخطاب، وفي صبغة الخطاب تلذذ. (4) ومن صور الالتفات ذلك ما أشار إليه عند تفسيره لقوله تعالى: و لم جعلناكم خلائف

يتكلم.

في الأرض من بعدهم لتنظر كيف تعملون، وإذا تلي عليهم كم يونس (15.14). حيث قال: عليكم يا أهل مكة فجاء على طريق الالتفات من الخطاب في قوله: جعلناكم، وتعلمون إلى الغيبة. (5)

ومنه ما ذكره عند تفسير، لقوله تعالى: وهو الذي يُسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم .. يونس (22). حيث قال: ومقتضى الظاهر بكم للخطاب في كنتم، وجاء بالغيبة إعراضا عن خطابهم لعدم لياقتهم، يعز الخطاب إذ هم رجس لا تقون

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit

(1) جواهر البلاغة - أحمد الهاشمي من 45.

(2) الطراز - العلوي 09352

(3) النظر: البرهان الزركشي 21422، الاتقان 85/ 2، الكشاف 640، جواهر البلاغة 240 -

(4) تيسير التفسير الرؤلاء

(0) تيسير التفسير 22425