منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed
الجزء ١ · صفحة ١٨٩-192 -
بالحجاب. (1) وكان أحيانا يرد ما قبل أن في الآية التفاتاً فمن ذلك ما فعله عن تفسيره لقوله تعالى: وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون كم يس (22)، حيث قال: ومقتضى الظاهر وإليه أرجع، وليس ذلك التفاتا لأن ياء المتكلم ليست للمخاطب، وإنما يكون التفاتا لو كان المعبر عنه في الموضعين واحدا، وإن استعمل مالي لا أعبد في موضع (وما لكم لا تعبدو ن الذي فطركم) (2)، ومن الذين ردوا القول بالالتفات في هذه الآية: السمين الحلبي كما ذكر ذلك صاحب حاشية الجمل. (3)
ب - التقديم والتاخير: -
قال عنه الزركشي: (هو أحد أساليب البلاغة، أتوا به دلالة على تمكنهم في الفصاحة، وملكتهم في الكلام، وانقياده لهم، له في القلب أحسن موقع، واعذب مذاق) (4) وقد أورد الشيخ أطفيش صورا عديدة لأسلوبه التقديم والتأخير، ولكنه لم ينص على ذلك في كثير من الأحيان، فعند تفسيره لقوله تعالى: أفأنت تكره الناس) يونس (99). أشار إلى تقديم المسند إليه على المسند الحقيقي. فقال: والهمزة لإنكار صحة ذلك، وأنت فاعل لتكره حذف وحده وبرز ضميره منفصلا يدل على تكره المذكور بعد، والمعنى: أيصح أن تكره الناس لا يصح، ولو جعل مبتدأ لكان المعنى أأنت الذي تكرههم!! لا الله وهذا لا يصح لأن الله أيضا لا يكرههم على الإيمان.
أما عن تقديم المسند، فقد ذكره الشيخ في مواضع كثيرة، ومنها عند تفسيره لقوله تعالى: ولا فيها غول ولا هم عنها ينزفون) الصافات (47). حيث قال: وتقديم فيها للحصر أي انتقي منها خاصة الغول لا مثل خمر الدنيا. (5) أما عن تقديم المفعول فقد ذكره الشيخ عند تفسيره لقوله تعالى: ثم الجحيم صلوه كي الحاقة (31) حيث يقول: مفعول ثان، لصل الذي
(1) تيسير التفسير 2350.
(7) تيسير التفسير (281 (2) حاشية الجمل على الجلالين 05083 (4) البرهان المزركشي 233/ 3 (5) تيسير الأسمر ال 190
All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit