منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed
الجزء ١ · صفحة ١٩٦-2013
لقوله تعالى: و منسمه على الخرطوم من (16). حيث قال: وفي تسمية أنفه خرطومة إهانة لا شتهار الخرطوم في أنف الخنزير والقيل كأنه خنزير، فإما أنه شبه بأحدهما، ورمز إليه بذكر لازمه، ولا يصح أن يكون سمى أتفه بالخرطوم للشبه؛ لأن أنفه لم يشبه أنف الخنزير، وصح هذا في الآخرة بأن يبعث وأنفه كأنف أحدهما، واخير الأنف لأنه عضو يذكر بالعز وكذا الوجه، فإذا وسم فيه فذلك غاية في الهوان، واشتق منه الأنقة في المعزز، ويقال فلان شامخ الأنف، وحمى أنفه، وفي الدم جذع أنفه، ورغم أنفه. (1)
ثانيا: علم البيان:
البيان لغة: الكشف والظهور
واصطلاحا: أصول وقواعد يعرف بها ايراد المعنى الواحد بطرق تختلف بعضها عن بعض في وضوح الدلالة العقلية على نفس ذلك المعنى، فالمعنى واحد يستطاع أداؤه بأساليب مختلفة في وضوح الدلالة عليه. (2)
أ - التشبيه عقد مماثلة بين أمرين، أو أكثر قصد اشتراكهما في صفة أو أكثر بأداة، الغرض يقصده المتكلم. (3) لقد عرض الشيخ في تفسيره قصور من التشبيه، ومعظم الصور التي عرض لها كانت من التشبيه البليغ؛ وهو ما حذفت فيه أداة التشبيه، ووجه الشبه. (4) فمن ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: (ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا به مريم (81). حيث قال: ويجوز أن يكون معنى (وردا) دواب ترد الماء على التشبيه البليغ، وقوى التشبيه بحذف أدائه، وبذكر ما يناسبها، إذ قال: (نسوق)، وذلك تحقير لهم، ولا سيما أن المورد النار لا الماء، (5) ومنه كذلك ما أشار إليه عند تفسيره لقوله تعالى: و ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا به النبأ (6) حيث قال: أي فراشا، وهذا تشبيه بليغ بسطناها مع وسعها، وغلظها، والجبال أوتادا) وهو تشبيه بليغ (6).
لام آپ دور التاسه 091294
(2) جواهر البلاغة - أحمد الهاشي 244
(3) المصدر السابق - 247.
(4) المصدر السابق - 270. (0) تيسير التفسير 1978. (6) تيمير التقصير 384264
All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit