منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed
الجزء ١ · صفحة ١٩٨فبعد أن ذكر طرفا من تفسير الآية، والرؤية بمعنى العليم استعارة بالإبصار بالعين، العلاقة الإدراك، أو مجاز مرسل علاقته اللزوم أو التسبب، وقيل حقيقة في الآية، جمع بين الحقيقة والمجاز، إذ جمعت التسبيح بالألسنة والتسبيح بغيرها مما يعلمه الله من الجمادات، أو من حيوانات لا تسبح بلسانها، أو جمعت التسبيح بالنطق أو بلسان الحال، وذلك على أن من في الآية مستعملة لغير العقلاء معهم تغلييا، ويجوز أن يراد عموم المجاز وهو الخضوع الموجود في تسبيح اللسان وغيره، وأن أريد بمن العقلاء فقط فالتسبيح حقيقي فيقدر للطير عامل مجازي؛ أو ويسبح الطير .. (1) فالشيخ هنا ذكر رأي القائلين بالاشتراك بين والمجاز ثم أورد جواب المقائلين بعدم وجوده دون أن يختاره وأحيانا لا يؤيد الجمع بين الحقيقة والمجاز، بل يخرج الآية على وجوه أخرى، فمن ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم به النساء (29) - حيث قال: لا تردوا أنفسكم بالقتل وما دونه من مضرة أخروية كالإشراك، فالآية من عموم المجاز للخروج عن الجمع بين الحقيقة والمجاز
(2)
جـ الاستعارة:
الإستمارة في
التصريح
الحقيقة
الاستعارة هي: استعمال اللفظ في غير ما وضع له، لعلاقة المشابهه بين المعني المنقول عنه والمعنى المستعمل فيه مع قربنه صارفه عن إرادة المعنى الأصلي. (3) وقد نالت الكتاب العزيز جانبا كبيرا من تفسير الشيخ فعرض للعديد من صورها مع بأسمائها في مواضع واغفاله ذكره في مواضع أخرى. فمن أمثلة ما ذكره من الإستمارة التصريحية وهي ما صرح فيها بلفظ المشبه به، عند تفسيره لقوله تعالى: (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصاره غشاوة) البقرة (1) حيث قال: وفي (صم) استعارة تصريحية تبعية، وفي (غشاوة) تصريحية أصلية أو استعارة تمثيلية شبه قلوبهم وأسماعهم، وأبصارهم، وأحوالهم المانعة من الانتفاع بأشياء معدة للانتفاع منع مانع من الانتفاع بها. (4) ومن أمثلة الاستعارة السكنية وهي التي حذق منها ذكر المشبه به، ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: و الله الذي خلقكم من ضعف .. الروم (54). حيث قال: جعل أساس أمركم، شبهوا بالأساس والمادة على الاستعارة المكنية (5)، وعرض الشيخ للاستعارة
All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit
(1) تيسير التفسير 126/ 9
(2) تيسير التفسير ا کر 309
(3) جواهر البلاغة. أحمد الهاشمي 303.
(4) تيسير التفسير 191.
ره) تيسير التفسير 20 و 10