منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed
الجزء ١ · صفحة ٣٧أن الإيمان هو التصديق بالقلب فقط، والإسلام هو الاستعلام ظاهرا باللسان والجوارح (1) والإيمان عندهم يشتمل على مقامات (2) وهي: الاعتقاد بالقلب، والإقرار باللسان، والعمل بالجوارح، ولا يكتمل الإيمان إلا بهذه الثلاث، فلا يعد مؤمنا من لم يكن عاملا، لأن المعمل شرط لصحة الإيمان. يقول السالمي وهو يقرر هذا المعنى: (ومن ضيع واحدة بعد لزومه عليه فهو مالك) (3).
ب - الصحابة:
نظر الإباضيون إلى الصحابة على أنهم عدول ثقات إلا من ظهر فسقه قبل الفتن، أما
ومن
بعد الفتن فمن علم منه البقاء على سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو عدل مطلقا لم يعلم منه ذلك فلا يُعدل حتى يمتحن. (4) ويبدو أن الإباضية ليس لهم منهج واحد في هذه القضية، وأنها ليست محل اتفاق بينهم. فالموقف متفاوت بين المتقدمين والمتأخرين. فلما كان التعصب قائما، والرؤى قاصرة، تخوض بعضهم في عرض الصحابة، وسلقوهم بألسنة حداد شداد. وتستمع إلى ما يقوله الدكتور عوض خليفات الذي منحت له الفرصة للاطلاع على كثير من المصادر والمراجع اللازمة لهذا البحث ولم تتوفر لدينا، يقول ما ملخصه: ترى الإباضية أن كلا من أبي بكر وعمر قد سارا في سياسة طبقا لكتاب الله الكريم، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ويعشرون أن فترة حكمها كانت أفضل العهود التي عاشتها الأمة الإسلامية. أما عثمان فيرونه دون الشيخين في مكانته وسياسته، ويقي المسلمون له مطيعين ومؤازرين حتى أحدث بدعا أنكرها المسلمون عليه. وتشير المصادر الإباضية بإسهاب إلى ما يعتبرونه مآخذ على عثمان رضي الله عنه و سياسته.
ويرون أن الثورة على عثمان مشروعة وأن قتله كان واجبا، ويعتبرون أن الذين ثاروا على عثمان من رواد حركتهم، وأن عليا كان على رأس المحرضين. وأما رأيهم في علي - رضي الله عنه - فيرون أنه أخطأ فيما عمل وحكم في أمر من أمور الله - سبحانه وتعالى، وخلع نفسه من منصبه الشرعي. لذا وجبت محاربته وخاصة بعد رفضه إعلان
(1) قناطر الخيرات الجيطالي 243/ 1 وما بعدها
(1) منهج الطالبين الر 566
(3) مشارف - السالمي 333
+
(4) شرح طلعة الشمسي على ألفية بهجة الأنوار شرح أنوار العقول، في التوحيد للشيخ عبد الله بن حميد
السالمي 42/ 2.
All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit