منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ٦٤

-7.-

رابعا

تفاسير الإباضية القديمة قبل الشيخ محمد أطغيش.

المحت أنفا إلى الندرة التي تفاجئ الباحث في كتب التفسير عند الإباضية، وفي الوقت نفسه تجعل الباحث ينتهج، ويمتلئ حبورا، كلما وقع بصره على كتاب أو بحث، أو مقالة، أو مرجع يذكر شيئا عن تفاسير القوم، وقد حاولت أن أستقصي الدراسات التفسيرية لدى الإباضية، فاستقرأت كتب طبقات المفسرين القديمة والحديثة، الإباضية منها وغير الإباضية، وكذلك كتب التراجم والسير والتاريخ، للبحث والتنقيب عن أي تفسير إباضي، سواء أكان موجوداً أو مفقودا، ولم أجد إلا ما ذكرت، ولقلة المفسرين الذين استطعت جمعهم سوف أعرض لهم حسب التسلسل التاريخي: -

أولا: تفسير الإمام (1) عبد الرحمن بن رستم الفارسي (171 هـ ـ 787 م). والإمام عبد الرحمن يختبر مؤسس مدينة تامرت الجزائرية، وأول من ملك من الرستميين، وهو فارسي الأصل، وكان من أئمة الإباضيين، وبطلا من أبطالهم، معروفا بالزهد والتواضع، والثقافة العالية. قال عنه صاحب معجم المفسرين (كان من فقهاء الإباضية، وزاهدا ومتوضعا، على جانب عظيم من العلم، و العمل والعدل) (2). وكل من ترجم لهذا الإمام يذكر أن له كتابا في التفسير لكنه مفقود، لم يعثر عليه ومن الجدير بالذكر أن أبا القاسم بن إبراهيم البرادي (من أهل القرن التاسع الهجري (ألف كتابا يشتمل على عناوين الكتب التي ألفها الإباضيون في المشرق والمغرب، وحاول أن يستقصي ذلك غاية الاستقصاء.

وعند ذكره لما صنفه الإمام عبد الرحمن بن رستم قال: (له تفسير القرآن يذكرونه ولم ير). وذكر قصة هذا التفسير مجملها أن الشيخ أبا محمد تقيل الله بن محمد العاصي لقي سليمان بن مدرار النفوس قدم من قلعة حماده، فاخبره أنه ترك في سوق القلعة كتابا في تفسير

(1) انظر ترجمته: ميرا الأئمة لأبي زكرياء يحي ابن أبي بكر 54 تاريخ الجزائر العام عبد الرحمن المجلالي

22/ 2، الاعلام 078/ 4

(2) معجم المفريحي من صدر الإسلام حتى العصر الحاضر عادله نويهض 2656

?

تأهرت مدينة تقع في غرب الجزائر وقيعد عن الجزائر العاصمة بحوالي 400 كلم، كانت في القديم عامة المدونة الرسمية الإباضية التي أسها عبد الرحمن بن و مشم

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit