منهج الشيخ محمد بن أطفيش في تفسيره تيسير التفسير محمد مصطفى درويش الخواجا

منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed

الجزء ١ · صفحة ٩١

-~-

غير صريح كالآية، وعليه الزمخشري وهو محجوج بالذوق، وعدم السماع، وكونه إماما في العربية لا يدفع ذلك عنه .... ) (1) أما المواضيع التي نقل فيها عن الزمخشري، ولم يعزوها إليه فمن أهمها ما ذكره عند تفسير، لقوله تعالى: يا أيها النبي إذا طلقتم النساء .. له سورة الطلاق آية (1) حيث يقول في بيان من هو المخاطب بالنداء، ولماذا؟ جاءت بهذه الصيغة لما كان أمام أمته - صلى الله عليه وسلم. خصه بالنداء، وعم الخطاب بالحكم، لأنهم لا يصدرون إلا عنه. كما يقال الرئيس القوم: يا فلان العلوا كذا إظهارا لتقدمه بأمره). (2)

وفي بيان أوجه المناسبة بين الآيات فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك} سورة محمد (19). بين الآيات التي تبلها حيث قال: إذا علمت أن الأمر كما ذكر من سعادة هؤلاء، وشقاوة هؤلاء، قدم على اعتقاد أنه لا إله إلا الله، والعمل بمقتضاه، فإن ذلك من موجبات السعادة، (2) والشيخ محمد أطفيش لا ينقل القضايا العلمية فحسب، بل كثيرا ما ينقل القصص والأحداث، والقضايا التي حصلت مع الزمخشري، والتي يثها في تفسيره، فيذكرها الشيخ عند نفس الآيات التي ذكرها الزمخشري (4)

3 - تفسير البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي.

لقد أعجب الشيخ محمد أطفيش أيما إعجاب بتفسير البحر المحيط فأدام النظر فيه، والاعتراف من معينه، ومدح صاحبه وأثنى عليه، وهذا عجبب من الشيخ! فلم أره يثني على أحد من المفسرين خاصة القدماء إلا ما فعل مع أبي حيان. وكم وقف الشيخ معه وعرفه به وذكر أنه أندلسي طال مقامه في مصر، وكثيرا ما ينتصر له ويدافع عنه، ويذكر أن بعض المشارقة البغداديين (5) إذا رأى لأبي حيان حسنة دفنها، أو يبغي له جوابا، وإن رأى سيئة أشاعها، ومتى شاء اغتنم منه الفائدة، ويكرر ذلك في أكثر من موضع ويقول: إن لي همة في الجواب عنه لكن لي أشغال. (6)

(1) تيسير التفسير، 2979، الكشاف 43 ه د اسلام ما من به الرحمن العكبري 19422. (2) تيسمير التامين 406/ 13 والذي قاله الزمخشري هذا نصه: (خص النبي صلى الله عليه وسلم بالتقاء وعم الخطاب، لأن النبي إعلم أنه وقدوتهم، كما يقول رئيس القوم وكبيرهم: يا فلان أفعل كيت وكيت، إظهارا

تقدمه، واعتبار التروسه) 05544

(3) تيسير التفسير 246/ 92 قارن ذلك مع تفسير الزمخشري 3234.

(4) مثال ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: (فأوحى إليهم ربهم لتهلكن الظالمين) سورة البراهيم آية 130 فقد أورد الشيخ هنا قصة ذكرها، الزمخشري عند تفسيره لهذه الآية حيث قال: قال الزمخشري: كان في خلل يظلمه عظيم القرية التي أنا فيها، ويؤذيني فيه، فمات ذلك العظيم وملكتي الله ضيعته، فنظرت يوما إلى أبناء خالي نديون فيها، ويأمرون وينهون تفسير الزمخشري بگره 54

(5) ولعله يقصد بالبغدادي الإمام محمد بن عبدالله الآلوسي البغدادي منشي بغداد، وعالمها في القرن الثالث عشر

الهجري وطنا معه فيما بعد وقفة يسيرة.

(أ) أسير التفسير 86413

All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit