منهج الشيخ أطفيش في تفسيره تيسير التفسير، مصطفى إدريس الخوجا ماجستير COMP_compressed
الجزء ١ · صفحة ٩٨-17 -
وعند تفسيره لقوله تعالى: (يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه في سورة هود آية (105) (1). قال: أي كلاماً نافعاً، أو منجيا، أو شفاعة فلا ينافي، ويوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها) سورة النحل (111) ونحو قولهم: والله ربنا ماكنا مشركين) الأنعام آية (23). ومن ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالي: سآتيكم منها بخير … سورة النمل آية (7) حيث قال: وما هنا وعده بصورة الجزم، والمراد قوة الطمع، بدليل الآية الأخرى: لو لعلي آيکم الله حله آية (10) بصورة الترجي، لا تناقض بين الجزم هنا بالإتيان بالنار، وبين ترجيه في قوله تعالى: لعلي آتيكم به لأن الراجي إذا قوى رجاؤه حزم، ولأنه يبني الرجاء على أنه إن لم يظفر بالخير والنار معاً ظقر بأحدهما. (2).
2 - منهجه في تفسير القرآن بالحديث.
حفل تفسير الشيخ محمد أطفيش - رحمه الله - بحصيلة وفيرة من الأحاديث الشريفة، واتخذت طرقا ومسالك متعددة، ولا غرابة في ذلك. فالشيخ ليس دخيلا على علم الحديث بل له مؤلفات حديثية أشرت إليها من قبل.
والمشيخ قد سار على نفس الطريقة التي سلكها المفسرون الذين تتلمذ على تفاسيرهم، فاعتمد الحديث اعتمادا كليا، واعتبره من العلوم المهمة التي يتعلق بها نهم القرآن الكريم. حيث قال: ( … وإذا صح تفسير عنه - صلى الله عليه وسلم - وقف معه ولم يتجاوز إلا إن كان حديث آخر، فيجمع بينها، أو شيء يفهم من الحديث). (3)
وسأعرض فيما يلي منهج الشيخ في رواية الأحاديث الشريفة كما رأيتها:
موقف الشيخ من كتب الحديث عند الإباضية.
2 - أمثلة لبعض الأحاديث التي استشهد بها مع الإشارة إلى تخريجها. - استشهاده بالأحاديث الضعيفة، وتأويل الأحاديث التي لا تتفق ومذهبه. توضيحه وشرحه لبعض الأحاديث التي يوردها، وايراده الحديث دون الإشارة إلى
أنه حديث شريفه.
ه موقفه من الاستشهاد بالحديث الشريف في اللغة.
أولا: موقفه من كتب الحديث عند الإباضية.
لعل أول ما يخطر في ذهن القارئ لهذا التفسير التساؤل التالي:
ما مدى اعتماد الشيخ أطقيش على كتب الحديث الشريف عندا الإباضية؟
(1) يصير المتعمير 0366 (2) تيسير التفسير 3159. (3) تيسير التفسير 56/ 13.
All Rights Reserved - Library of University of Jordan - Center of Thesis Deposit