أحكام بيع المزايدة في الفقه الإسلامي وتطبيقاته المعاصرة الجلنداني، هود بن سليمان بن سعيد

أحكام بيع المزايدة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٩

¢¢ن¥ piè?lç"34??p

? ?3/4???¦?¥?¥¦? ?û¢°?¦¦?¶¦ ‚¦ô? ?÷¢??¥¦? ?3/4 A¦¤Œ??œ¦

?AI¢à??¦?«¢?¦?«A÷C

50

إن الأخلاق سياج يحفظ كيان الأمة من التشتت والضياع، فكان لا بد لكل مسلم أن يتحلى في

تعامله بالأخلاق الحسنة، ومن هذه الأخلاق الصدق والأمانة وعدم الغش والتدليس. ولقد أوجبت الشريعة على المتعامل أن يتحرى الصدق والأمانة في معاملاته، فعلى البائع أن يبين السلعة ويعرفها تعريفا صادقا لكي يدفع التوهم والتغرير والتدليس عن المشتري.

فالآيات والأحاديث التي تحث على الصدق والأمانة وتنهى عن الكذب كثيرة، منها قوله تعالى: وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا … } (العنكبوت: ?)، وقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّدِقِينَ﴾ (التوبة: ???)، وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ، قَالَ: النَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ، وَالصَّدِيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ» (1)، وقوله: H: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ إِلَّا بَيَّنَهُ لَهُ» (?)، فالآيات والأحاديث السابقة واضحة في الحث على الصدق والأمانة.

وأما الغش والتدليس فهما مظهر من مظاهر الكذب، وحامل هذا الوصف ليس على طريق النبي H ولا على هديه، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ H مَرَّ عَلَى صُبْرَة طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟» قَالَ أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَ فَلَيْسَ مِنِّي» (?).

SAA Aug أبي عيسى محمد الترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء في التجار وتسمية النبي H إياهم، رقم الحديث (1209)

ج ?، ص 507.

300، ابن ماجة، كتاب التجارات، باب من باع عيبا فليبينه، رقم الحديث (2246)، ج2، ص 755.

(?): 60، مسلم بن الحجاج النيسابوري، كتاب الإيمان، باب قول النبي H " من غش فليس منا"، رقم الحديث (102)،

ج ?، ص ??.