الإيمان بالغيب للشيخ محمد أيوب صدقي معدلة_ Optimized
الجزء ١ · صفحة ٥١كان من بدع لم تصل إلى هذا الحد فلم أقل إنه شرك، وهو تقول علي وحسبي الله ونعم الوكيل، وسوف
نحاسبه على ذلك أو كما قال]
وبالرجوع إلى رسالة الشيخ الأولى في الموضوع نقرأ ما يلي:
«أما بعد، فقد اطلعت على ما جاء في المؤلفين المعنونين "الحجج" "الدامغة" و "مناقب وادي ميزاب" ورأيت ما يدعو إلى التنبيه على خطئه وخروجه عن نهج أهل الاستقامة الذين لم تشب عقيدتهم بملوثات الخرافات وضلالات البدع … [إلى أن يقول]: فما هي والله إلا محاريب يتقرب بها ضعاف الإيمان بما يُرضي الشيطان والقرابين الباطلة سواء كان نفقة في حياة المنفق أو وصية يوصي بها أحد بعد موته أو كان تلاوة لكتاب الله الذي يجب تنزيهه أن تكون تلاوته معبراً إلى باطل … الخ».
فما تفسير أن تكون العقيدة مشوبة بملوثات الخرافة؟ وما المراد بالقرابين الباطلة بما فيها كتاب الله الذي يجب تنزيهه أن تكون تلاوته معبرا إلى باطل؟
فهل للشيخ مفهوم مختلف هذه العبارات غير ما تؤديه ألفاظها؟ أو كان تراجعاً عن رأي سابق أو تعديلاً له! فهذا من حقه. فإذا كان يرى أن الشرك فقط هو توجّه الإنسان إلى صاحب القبر طالباً منه حاجة فليس بيننا خلافٌ على الإطلاق؛ وإذا كانت تلاوة القرآن في المقبرة مجرّد بدعة فالعلماء حول البدع على رأيين منهم من يرى كل بدعة ضلالة ومنهم من يقسمها إلى بدع حسنة وسيئة وفي رأيهم أن هذه من النوع الأول، ولكل وجهة:
وكلهم من رسول الله ملتمس غَرْفاً من البحر أو رَشْفاً من الدِّيم
مربنا آتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من أمرنا مرشداً
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
الأستاذ محمد أيوب صدقي
بني يزقن الثلاثاء 1423/ 03/01 هـ
2002/ 05/14 م
(+)