أحكام قتل الحيوانات في الشريعة الإسلامية السعدية، راحيل بنت محمد بن علي

أحكام قتل الحيوانات في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢١

عن أبي سعيد الخدري، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَمَّا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ؟ قَالَ: "الْخَيَّةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفُوَيْسِقَةُ، وَيَرْمِي الْغُرَابَ وَلَا يَقْتُلُهُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالسَّبُعُ الْعَادِي".

أولا: الفواسق

ويعرف الفسق بأنه: "أصل الفشق الخروج عن الاستقامة، وسميت هذه الحيوانات فواسق على الاستعارة لخبثهن، وقيل: لخروجهن عن الحرمة في الحل والحرم أي لا حرمة لهن"2.

يقول الإمام الشوكاني في نيل الأوطار: "وصفت بذلك لخروجها عن حكم غيرها من الحيوان في تحريم قتله أو حل أكله أو خروجها بالإيذاء والإفساد".

جاء في الروايات ذكر خمس فواسق، وفي رواية أخرى ذكر أربع فواسق، اتفقت في ذكر أربعة منها وهي: الحدأة، والغراب والفأرة والكلب العقور واختلفت في ذكر: الحية والعقرب.

سنذكر كل واحد من هذه الحيوانات والحكمة من قتلها:

_الحدأة: "بكسر الحاء المهملة، أخس الطير، كنيته أبو الخطاف "4. ويقتل الحدأة لأذاه؛ لأنه عادة يغير على اللحم والكرش. ويكنى بأبي الخطاف؛ لأنه يخطف صغار الطير والكلاب، وقد يخطف ما لا يصلح له إذا كان لونه أحمر ظنا منه، أنه لحم.

1 أخرجه أبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب ما يقتل المحرم من الدواب، 170/ 2، رقم الحديث: 1848. من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا قال الألباني حديث ضعيف.

2

ابن منظور، محمد بن مكرم لسان العرب، ط 3. (بيروت: دار صادر، 1414 هـ)، ج 10، ص 308. الشوكاني، محمد بن علي، نيل الأوطار، ط 1. (القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية، 1424 هـ - 2003 م)، ج 3، ص 59. 4 الدميري، محمد بن موسى، حياة الحيوان الكبرى، ط 2. (بيروت: دار الكتب العلمية، 1424 هـ)، ج 1، ص 325. الكاساني، أبو بكر بن مسعود، بدائع الصنائع، ط 1. (مصر: مطبعة شركة المطبوعات العلمية، 1327 - 1328 هـ)، ج 2، ص 197.

5

6 الدوسري، محمود بن أحمد "قتل" الفواسق في الحرم، شبكة الألوكة، 1441 هـ - 2020 م قتل الفواسق في الحرم (alukah.net) (تمت الزيارة في 30 مارس 2024 م).

13