أحكام قتل الحيوانات في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٣وذي الطفتين: "جنس من الحيات يكون على ظهره خطان أبيضان"2. وجاء عن ابن أبي مليكة، عنه لا أنه قال: "لا تَقْتُلُوا الحِنَّانَ، إِلَّا كُلَّ أَبْتَرَ ذِي طُفْيَتَيْنِ، فَإِنَّهُ يُسْقِطُ الْوَلَدَ،
و 311
وَيُذْهِبُ الْبَصَرَ، فَاقْتُلُوهُ 3، في هذا الحديث نهى عن قتل الجنان وهي: "الحية البيضاء أو الصغيرة التي تسكن البيوت 4. فرّق الفقهاء عدا الحنفية بين حيات البيوت وغيرها من الحيات؛ فقالوا إن حيات غير البيوت تقتل مطلقا من غير إنذار، قال: "اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ كُلَّهُنَّ فَمَنْ خَافَ ثَأْرَهُنَّ فَلَيْسَ مِنّي"، وهذا الحديث يدل على وجوب قتل الحية، لأن قوله: "فليس مني" لا تستعمل إلا في الواجبات. وقتلها يجب على القادر، أما غير القادر فيرتفع عنه التكليف، وعلى هذا يأثم كل قادر لم يبادر لقتلها خشية ثأرها ويعد كافرا كفر
نعمة.
أما حيات البيوت تُنذر قبل قتلها ثلاثا، مستدلين بحديث عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لِبُيُوتِكُمْ عُمَّارًا، فَحَرِّجُوا عَلَيْهِنَّ ثَلاثاً، فإنْ بَدا لَكُمْ بَعْدَ ذلكَ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فاقْتُلُوهُ "7، وعُمّار البيوت هم سكانها من الجن، وسميت هكذا لطول مكثها في البيوت، أما
1
711
ابن حجر، أحمد بن علي، فتح الباري بشرح صحب البخاري، ط 1. (مصر: المكتبة السلفية، 1380 هـ - 1390 هـ)،
ج 6، ص 348. 2 ابن - حجر، أحمد بن علي، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، مرجع سابق، ج 6، ص 348. 3 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب خبير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، 204/ 3، رقم الحديث: 3134. من حديث ابن أبي مليكة مرفوعا وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب السلام، باب قتل الحيات وغيرها،1753/ 4، رقم الحديث: 2233 من حديث أبو لبابة مرفوعا مختصرا.
4
البخاري في الصحيح، ج 3، ص 204.
5 الكندي، ماجد بن محمد، لطائف الجوهر شرح كتاب الأطعمة من جوهر النظام، ط 1. (د. م، د. ن، 1441 هـ- 2020 م)، ص 275.
6
نفس المرجع السابق، ص 275 - 276. انظر: السالمي، عبد الله بن حميد، جوهر النظام، ط 11. (د. م: د. ن، 1410 هـ - 1989 م)، ج 1 و 2، ص 231.
7 أخرجه الترمذي في سننه، أبواب الصيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب في قتل الحيات 307/ 3، رقم الحديث:1554، من
حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا. حديث صحيح.
8 ابن حجر،
أحمد
بن علي، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، مرجع سابق، ج 6، ص 349.
15