أحكام قتل الحيوانات في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٤قوله: "فحرجوا عليهن ثلاثا" فيقصد به: "أَنْ يُقَالَ لَهَنَّ أَنتُنَّ في ضيق وَحَرَجٍ إِنْ لَبِثْتِ عِنْدَنَا، أَو ظهرت لَنَا، أو عدت إلينا" 1. أما الحنفية فقالوا بقتل الحيات مطلقا دون إنذار، واستدلوا بأن الجن عاهدوا الرسول صلى الله عليه وسلم أنهم لن يدخلوا البيوت، فإذا دخلوا فهذا نقض للعهد فلا حرمة لهم، إلا أنهم قالوا إن الأولى الاحتياط وعدم قتل الحيات خشية أن يقتل جنيا.
_الغراب: اختلف الفقهاء في الغراب الذي يقتل بسبب اختلاف الروايات، فبض الروايات أطلقت لفظ الغراب وبعضها قيدته بالغراب الأبقع إلا أن الفقهاء اتفقوا على أن الغراب الصغير الذي يأكل الحب لا يقتل.
الرواية التي أطلقت لفظ الغراب: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ، الْفَأْرَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْحَدَيَّا، وَالْغُرَابُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ 4. والرواية التي قيدت لفظ الغراب: عن النبي قال: "خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِ وَالْحَرَمِ الْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ،
وَالْحُدَيَّا "5.
من
الفقهاء من قال بأن الذي يُقتل هو الغراب الأبقع وكل غراب يؤذي، وهذا قول الإباضية، وذهب الحنفية إلى أن الغراب الذي يقتل هو الذي يأكل الجيف ويخلط (أي: يخلط النجاسات مع غيرها) لأنه يبتدئ بالإيذاء 7.
الكلب العقور: اختلف الفقهاء في معنى الكلب العقور:
1 ابن.
حجر، أحمد بن علي، فتح الباري بشرح صحيح)
البخاري، مرجع.
سابق، ج 6، ص 349.
2 ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم، البحر الرائق شرح كنز الرقائق، ط 2. (د. م: دار الكتاب الإسلامي، د. ت)، ج 2،
ص 32.
3 ابن حجر، أحمد بن علي، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، مرجع سابق، ج 4، ص 38.
4
5
سبق تخريجه، ص 12
سبق تخريجه، ص 12.
محمد بن يوسف، كتاب الجامع الصغير، د. ط. (سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة،
6 أطفيش،
.1643 (1986_1406
ابن نجيم، زين الدين بن إبراهيم، البحر الرائق شرح كنز الرقائق، مرجع سابق، ج 8، ص 195.
16