أحكام قتل الحيوانات في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٦يقول له: " مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً – لِدُونِ الْأُولَى - وَإِنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً – لِدُونِ الثانية"، وسبب أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتل الوزغ أنه كان ينفخ النار على إبراهيم عليه السلام لما ألقي في النار، عن عائشة رضي الله عنها، يقول صلى الله عليه وسلم: " اقْتُلُوا الْوَزَغَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ النَّارَ" 2.
ثانيا: علة قتل الفواسق، وما يدخل في حكمها من الحيوانات
اتفق جمهور العلماء على جواز قتل الفواسق في الحل والحرم والحكمة من قتلها إنما هو لدفع ضررها ومع اتفاقهم على حكمة الأمر بقتلها إلا أنهم اختلفوا في العلة من قتلها، وما يدخل معها في الحكم، وفيما يلي بيان لهذه الأقوال:
القول الأول: العلة من قتل الفواسق هو ابتداؤها بالإيذاء والعدو على الناس، وهذا قول
الحنفية.
القول الثاني: علة قتل الفواسق الأذى وألحقوا بها كل مؤذ، وهذا قول الإباضية، والمالكية.
1 أخرجه مسلم في صحيحه كتاب السلام، باب استحباب قتل الوزغ 42/ 7، رقم الحديث: 2240،
هريرة مرفوعا.
2 أخرجه أحمد في المسند، 25643/ 430/42، من حديث عائشة مرفوعا. حديث صحيح.
من حديث أبي
3 انظر: النووي، محيي الدين يحيى بن شرف، شرح النووي على مسلم مرجع سابق، ج 8، ص 113 - 114. الكاساني، أبو بكر بن مسعود، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج 2، ص 197.
4
5 انظر: السالمي، عبد الله بن حميد، جوهر النظام، مرجع سابق، ج 1 و 2، ص 231، انظر: الكندي، محمد بن إبراهيم،
بيان الشرع، مرجع سابق، ج 22، ص 164.
6 ابن
، رشد، محمد بن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، ط 7. (بيروت: دار المعرفة، 1405 هـ - 1985 م)، ج 1،
ص 470.
18