أحكام قتل الحيوانات في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٧القول الثالث: من قتل الفواسق هو لأنها مما يحرم أكله، وكل ما لا يؤكل يجوز قتله، وهذا قول الشافعي".
وترجح الباحثة القول بأن علة قتل الفواسق الأذى الذي تلحقه بالناس وهو الأضبط وصفا لتعليل الحكم بقتل هذه الفواسق؛ لأن هذه الأحاديث التي أمرت بقتل الحيوانات الوارد ذكرها
لا يختلف أحد عليها أنها مؤذية للإنسان بل وتعدو عليه كالحية والعقرب، كما أن السنة عددت هذه الحيوانات وهذا العدد ليس على سبيل الحصر بل المراد به التمثيل ونصب الدليل على أن كل حيوان له صفة الإيذاء فقتله دائر بين الوجوب الجواز، يقول الإمام السالمي في
جوهر النظام 3:
والحيوان لانتفاع خُلِقا
....
ما يكون ضُرَّا يُتَّقى ومنه
الحكمة يكون ذاك الضرر .... وحكم الإله لا تنحصر
لكننا نؤمرُ بالدفاع .... فَنَقْتُل الحيَّات والأفاعي
وكُل مؤذ للأنام فاقتل .... ولا تخف في الله لومَ العُدِّلِ
المطلب الثاني: أسباب تبيح قتل الحيوان غير المنصوص على جواز قتلها
بعض الحيوانات لم يرد فيها نص بجواز قتلها، إلا أن هناك أسبابا يترتب عليها إباحة قتل
الحيوان كالأذى الذي تسببه، أو للانتفاع بها.
1 النووي، محيي الدين يحيى بن شرف، مرجع سابق، ج 8، ص 114.
2 الإمام العلامة نور الدين أبو محمد عبد الله بن حميد بن سلوم بن عبيد بن خلفان بن خميس السالمي ولد سنة 1284 هـ بلدة الحوقين بالرستاق، وتوفي 5 ربيع الأول،1332، تتلمذ على يد الشيخ راشد بن سيف اللمكي، والشيخ صالح بن
علي الحارثي، والشيخ ماجد بن خميس العبري. ألف الإمام السالمي في مجالات شتى، شملت العقيدة والفقه وأصوله والحديث وعلم اللغة العربية والتاريخ وغير ذلك.
3 السالمي، عبد
الله
بن حميد، جوهر النظام، مرجع سابق، ج 1 و 2، ص 231.
19