أحكام قتل الحيوانات في الشريعة الإسلامية السعدية، راحيل بنت محمد بن علي

أحكام قتل الحيوانات في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

بالحيوانات الوحشية. أما عند الإمام مالك فإن الحيوانات الأهلية إذا استوحشت تبقى على

أصلها ولا تؤكل إلا بالذبح أو النحر.

المطلب الثاني: آلة التذكية

على المسلم أن يختار أيسر الطرق وأخفها لتذكية الحيوانات، ويحسن ذبحها ويرفق بها، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْفِتْلَةَ. وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ "2.

اتفق الفقهاء على أن كل ما أنهر الدم تصح التذكية به الحديث عن رافع بن خديج: ج: أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "مَا أَغْفَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، لَيْسَ الظُّفُرَ وَالسِّنَّ، أَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْخَبَشَةِ، وَأَمَّا السِّنُّ فَعَظْمُ 3. يظهر من الحديث ضابط آلة الذبح، وهو أن تكون مما ينهر الدم، والأصل في الذبح أن يكون بالحديد القاطع أو ما يقوم مقامه؛ لسرعته في إنهار الدم وإزهاق

الروح.

311

استثنى الرسول صلى الله عليه وسلم من عموم قوله: "ما أنهر الدم السن والظفر، فقد نهى عن التذكية بهما، وهذا النهي يقتضي عدم حلية الحيوان المذكى بالسن والظفر، حتى وإن أنهرت الدم.

الإمام مالك، مالك

2 سبق تخريجه، ص 8.

بن أنس، المدونة، ط 1. (د. م، دار الكتب العلمية، 1415 هـ - 1994 م)، ج 1، ص 540.

3 أخرجه البخاري في صحيحه، كـ، کتاب الذبائح والصيد، باب ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد، 2096/ 5، رقم الحديث: 5184. من حديث عباية بن رافع عن جده مرفوعا. أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم، 1558/ 3، رقم الحديث: 1968. من حديث رافع بن خديج مرفوعا بنحوه.

4

5

الكندي، ماجد بن، محمد، لطائف الجوهر، مرجع سابق، ص 224

المرجع السابق نفسه، ص 226

35