البدر السافر في أحكام صلاة المسافر سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

البدر السافر في أحكام صلاة المسافر لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ١٣

<-11 -

وحجتنا عليه ما تقدم في حديث عائشة انها فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فاقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر وما في حديث عمر فاقبلوا صدقته قال شيخنا ففيه ما يقتضي وجوب القبول لأن الاعراض عنها لايحل كالاعراض عن ضيافته تعالى في العيدين فانه انما حرم صومهما لهذا المعنى وفي استمرار العمل على القصر في السفر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اعظم دليل على التزامه ولو لم يكن في تركه معصية لكفى به مصيبة حيث خالف السنة المستقرة والعمل المستمر انتهى وهو كلام حسن نفيس والله تعالى اعلم. قال:

قلت لكم كم وطنا للرجل قال له اربعة لم تجهل وبعضهم ثلاثة قد قالا فاتبع الحق وع المقالا

وواحد قالوا وقيل اثنان وقيل ما شاء من الأوطان

الوطن قال في المصباح مكان الانسان ومقره ومنه قبل المريض الغنم وطن والجمع اوطان مثل سبب واسباب واوطن الرجل البلد واستوطنه وتوطنه اتخذه وطنا ومثله الموطن وجمعه مواطن مثل مسجد ومساجد انتهى ملخصا والمعنى اختلف العلماء هل يباح للرجل ان يتخذ اكثر من وطن منعه بعضهم واباح له بعض اثنين وقيل ثلاثة وقيل له ان يتخذ ما شاء من الاوطان والاكثر ان ليس له ان يتخذ فوق اربعة اوطان