البدر السافر في أحكام صلاة المسافر لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ١٦_18_
الناهضين للغزو قافلة تفاؤلا بقفولها انتهى بتصرف أقول ومنه قولهم للديغ سليم تفاؤلا له بالسلامة وللقمر تعافا اذا خسف تفاؤلا له بالعافية أي ويجوز للمسافر الجمع والافراد في حال سيره ونزوله ولكن ينبغي له الجمع في حال سيره اقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لحديث معاذ المتقدم وغيره والله أعلم. قال:
والمستحب للمقيم شهرا او ما يزيد ان يصلى قصرا وان نوى بالجمع في مقام واللبث احيا سنة الاسلام فانه يظفر بالصواب وفيه يعطى اعظم الثواب
اي ويستحب لمن اقام في بلد شهرا فصاعدا ان يقصر الصلاة بأن يصلى كل صلاة في اوقتها لارتفاع المشقة عنه في حال الاقامة ولما في الجمع من اسقاط السنن كسنة المغرب ولكنه ان ترك الافراد وجمع بين كل صلاتين في حال الاقامة واللبث ونوى بذلك احياء السنة فلايكون تاركا للافضل وله فضل نيته هذا معنى كلام المصنف وذلك لان في صدر الزمان عول الناس الى الافراد حتى كاد الجمع ينعدم العلماء على الجمع لما رأى من تعطيله واما الآن فقد شاع العمل بالحالين والحمد لله ولكل امرئ مانوى وقبل لا يجوز الجمع للمقيم والحق جواز الحالين والله أعلم. قال:
فحظ بعض
ان جاوز العمران جاز القصر له به افتي الفقيه الحبر وقال في ذلك بعض البصرا ان هو عدا الفرسخين قصرا