البدر السافر في أحكام صلاة المسافر لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٢٠تماما بلا خلاف عند المصنف وله أن يصليها قصرا قبل دخول وطنه كما سيأتي والله أعلم. قال:
وسائر سار ضحى اوسرية لحاجة تعرض حول القرية فانه بقصران تعدا في ذلك السير اليسير الحدا وان يكن للقصر لم يستيقنا في سيره كان التمام احسنا السائر اسم فاعل من ساريسير فهو سائر والضحى اول انهار من ارتفاع الشمس قليلا الى نصف النهار والسرية بالفتح والضم السير اول
الليل والألف في يستيقنا بدل من نون التوكيد الخفيفة قال المتنبى. باد هواك صبرت أو لم تصبرا. والمعنى ان من سار في طلب حاجة لا يدري ايدركها في الأميال أم خارجها فيلزمه التمام ما لم يخرج من أمياله فاذا خرج منها قصر الصلاة لأنه لم يخرج من وطنه على نية السفر وان شك هل جاوز أمياله أم لا فظاهر كلام المصنف ان الاحسن له التمام و يفهم منه جواز القصر وليس كذلك بل لا يجوز له القصر قولا واحدا لأن الدخول في الأميال هو الأصل ويلزم استصحابه والخروج منه لا يصح الا بيقين والشك غير جاد له في هذا وقيل يرجع حتى يتيقن انه في امياله ثم يصلي تماما أو يزيد ذهابا حتى يتيقن انه خرج من أمياله فيقصر وقال القطب ان لم يدرا في سفرا وفي داخل الأميال صلى الرباعية اربعا ثم صلاها ركعتين والله تعالى أعلم. قال:
وراكب البحر ولو للصينه يقصر مذ يركب في السفينة