البدر السافر في أحكام صلاة المسافر سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

البدر السافر في أحكام صلاة المسافر لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٢٢

1131

كله وهو شامل لصاحب السفينة وغيره فينبغي ان يسوغ له القصر اذا نزل من السفينة قاصداً مجاوزة الفرسخين وان فيهما على قول من أجاز القصر قبل الخروج من الأميال فتأمل وانما السفينة تكون وطناً لمن اعتادها أي اتخذها حال بلوغه أو اتخذها آباؤه وصح له الرجوع منها الى القرار بأن يترك سفينته و يوطن بلاداً ولا يجوز عكسه بأن يرجع من القرار أن اتخذه وطناً الى السفينة لما سيأتي من الكلام في وطن البداة والله أعلم. قال:

قلت له ساكني الفلاة كيف يصلون من البداة قال فخيث نصبوا العمودا صلوا تماماً ركعاً سجوداً الا اذا كان لدى المسير قد نصبوا لمقعد يسير أولمبيت أونووا مقيلا فالقصر أولى لهم قد قيلا

الفلاة الأرض الخالية التي لاماء فيها والمراد بها هنا الأرض

الخالية من العمارة والبداة جمع باد وهو الخارج الى البادية وهي خلاف الحضر والمعنى أن وطن البداة محل عمودهم فاذا نصبوا عمودهم لقيلولة أو مبيت فحكمهم حينئذ كحكم السائر يقصرون الصلاة وقيل اذا نزلوا اتموا مطلقاً هذا اذا كان البدوي لا يعتمد على مقام في موقع الا حيث الغيث والكلا وأما ان وطن موضعاً لا يخرجه منه الا قحط شديد أو خوف فكل ذلك وطن له وان اتسع لما قدمناه آنفاً ومن جامع ابن جعفر واذا ضرب البادي عموده في القيض وهو حاضر في قرية ولم ينو فيها المقام