البدر السافر في أحكام صلاة المسافر لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٢٤وهكذا قالوا صلاة الحيق لو سافروا الموضع سحيق
أراد بالحيق هؤلاء الذين يترددون في الأماكن والبلدان
لا حرفة لهم سوى صناعاتهم و يتكففون الناس بسوالهم ولم يوطنوا لأنفسهم وطناً فيتمون فيه فصلاتهم كصلاة البداة اذا نزلوا اتموا واذا ساروا قصروا واذا وطنوا لأنفسهم وطناً اتموا فيه وقصروا في ما عداه ولا يصح لهم نزعه الا لوطن آخر والسحيق البعيد قال في المصباح سحق المكان فهو سحيق مثل بعد بالضم فهو بعيد وزنا ومعنى والله أعلم.
قال:
كذلك الضارب في البلدان والسائح القاطع للأوطان وقيل بالقصر له ماداما يضرب ما لم يتخذ مقاما
الضارب اسم فاعل من ضرب في الأرض اذا سافر تاجر مبتغياً من فضل الله أو نحو ذلك والمعنى أن الضارب في الأرض اذا كان ا دأبه السفر للكسب والتجارة ولم يتخذ وطناً لنفسه فهذا يقصر الصلاة اذا سار و يتم اذا نزل يفعل هذا ابداً حتى يوطن لنفسه وطناً فاذا وطن أتم في وطنه وقصر في سواده وقد تقدم انه لا يجوز ترك التوطين أصلا وقيل يجوز له القصر مادام يضرب وذلك اذا نوى أن يتخذ وطناً