البدر السافر في أحكام صلاة المسافر لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٢٥والسائح القاطع للأوطان المتخلي عن أمور الدنيا معتزلا عن مخالطة أهلها المترهب في الغلوات لا وطن له فيها ولا هم له الا آخرته فهذا هو المراد هنا لكن السياحة عندنا ممنوعة لما روى لا تجوز السياحة لهذه الأمة ولهذا منع رجوع القراري اليها الا اذا فسد الناس فالسلامة في العزلة عن أبي سعيد الخدري قال .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها مواضع الجبال
ومواقع المطريفر بدينه من الفتن رواه البخاري والله أعلم. قال:
ويقصر البادي لدى الاسفار ما لم يكن يسمع أهل الدار وبعضهم قال اذا ما كانا متخذاً مكانه مكاناً اتم ان موطنه احتواه ثم عليه القصر في سواه
الاسفار بفتح الهمزة وسكون السين جمع سفر بفتحتين والدار معروفة وهي مؤنثة وتجمع على أدور كأفلس وديار والمواطن الوطن وقد تقدم معناه واحتواه أي ضمه والمعنى أن البادي اذا خرج مسافراً يقصر أصوات حية واذا رجع يقصر ما لم يسمعها واذا سمعها أتم اذا لم يسمع الصلاة وذكر المصنف قولا آخر وهو أنه يقصر اذا خرج من منزله و يتم اذا دخله وتحقيق ذلك ان يقال اذا خرج من وطنه قاصداً مجاوزة الفرسخين فيقصر حين يخرج ويتم اذا دخل وطنه كما تقدم من القول في وطن القراري وقد مر القول فيه محرراً والله أعلم. وقال: