البدر السافر في أحكام صلاة المسافر سيف بن حمد بن شيخان الأغبري

البدر السافر في أحكام صلاة المسافر لسيف بن حمد الأغبري

الجزء ١ · صفحة ٢٧

- Yo_

الشراة جمع شار مثل قاض وقضاة وهم الذين شروا الجنة بأنفسهم أو بمعنى باعوا أنفسهم بالجنة بأن بايعوا الامام على الجهاد في سبيل الله ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله و يقتلون وعدا عليه حقاً وقال في المصباح والشري بالمد والقصر والقصر أشهر من الاضداد لأن المتبايعين تبايعا الثمن والمثمن فكل من العوضين مبيع من جانب ومشتري من جانب انتهى بتصرف والمعنى ان وطن الشراة وطن امامهم يقصرون حيث يقصر و يتمون حيث يتم على قول بعض العلماء وقال بعضهم ليس لهم ذلك الا اذا وطنوا وطنه والا فهم يصلون قصراً وقيل يتبعه من بايعه فقط ومن صحبه من غير بيعة فوطنه وطن نفسه هذا معنى كلام المصنف وهو شامل لأئمة الشرى والدفاع ومبايعيهم وقد تقدم القول في امام الدفاع واما الامام الشاري ومبايعوه فان وطنهم سيوفهم أي محل استعمال سيوفهم في العدو فيتموا اذا نزلوا لقتال عدوظ أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر واذا خرجوا قصروا (فائدة) الشرى أمر مندوب اليه فاذا وقع كان فرضاً ينزع له الوطن ولا يحل الرجوع عنه لشار الا من عذر كضعفهم عن الجهاد وذلك بأن ينقصوا عن ثلاثة أو خرجوا على أن يرجعوا كأن بايعوا على جهاد عدو معين فيرجعون بعد اجلائه ورجوعهم بلا عذر حرام والله أعلم. قال:

وقولهم ان خرج الامام من موضع فيه له التمام مسافراً في المصر صلى قصراً فرض الزوال والعشا والعصرا