البدر السافر في أحكام صلاة المسافر لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٢٨- 26 -
المصر كل كورة يقسم فيها الفييء والمراد به هنا كل موضع تباعد عن وطنه فرسخين وليس المصر شرطاً وفرض الزوال الظهر وانتصب مسافراً على الحال والمعنى ان خرج الامام من وطنه مسافراً قصر الصلاة أي يصليها صلاة سفر وليس المراد بالقصر الافراد كما عبر به في مواضع بل يجوز له الجمع وسواء بويع له على الدفاع أو على الشرى وقد مضى القول فيه محققاً والله أعلم. قال:
أما الصبي ذكراً أو انثى أو مشكلا ياسائلي أو خنثى فانه يتبع في صباه حين يصلي فرضه اباه
أي يتبع الصبي في الصلاة اباه فيتم حيث يتم ابوه و يقصر حيث يقصر وسواء كان الصبي ذكراً أو انثى أو خنثى لأن الصبي مقهور لم يستقل بنفسه فلا تصرف له في شيء بغير اذن ابيه وقوله أو مشكلا لعله أراد به الذي لم يحكم له بعد بذكورية ولا بانوثية ولا بخنوثية والا فالمشكل عندهم هو الخثى لانه اشكل عليهم تمييزه اذكر أم انثى وقال في المصباح الخنثي الذي خلق له فرج الرجل وفرج المرأة والجمع خناث مثل كتاب وخناثي مثل حبلى وحبالي وعلى هذا فالمشكل هو غير الخنثى وهو الذي حملنا عليه كلام المصنف (فائدة) ليس على الصبي قبل بلوغه فرض الصلاة لانه لم يخاطب قبل البلوغ بشيء من التكاليف اصلا وصلاته نفل وانما قال العلماء يؤمر بالصوم والصلاة تمريناً له وتعليماً وذلك من المسارعة إلى الخيرات فحينئذ حسن ان يبينوا أحكام صلاته
وصومه
والله أعلم. قال: