البدر السافر في أحكام صلاة المسافر لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٤٤- 42 -
ولا ارى وجهاً للقول الأول الا اذا كان قائله يرى اشتراك الظهر والعصر والمغرب والعشاء في الأوقات وهو قول مرجوح محجوج بالأحاديث الصحيحة واختلف في الكفارة أيضاً فقيل ان دخل وطنه وهو يظن ان ذلك جائز له فلا كفارة عليه لجهله بمنع ذلك لأن الكفارة نوع عقوبة كالحدود والحدود تدرأ بالشبهات وكفى بجهله شبهة ولعل بعضاً لا يعذره بالجهل وان دخل وطنه عالماً بالمنع فعليه الكفارة عقوبة له لانتهاكه ولا وجه لعذره الا على قول من يرى اشتراك الصلوات في الأوقات وقد مضى التحقيق فيه قريباً والله تعالى أعلم. قال: وان اتى من أحد الاسفار وقبل ان يدخل في العمار وكان في أول وقت الأولى من الصلاتين رأيت الأولى له بأن يدخل في المقام ويقضي الغرضين بالتمام وجائز قبل دخول الحضر جمعهما قصراً كما في السفر وبعضهم قال بقصر الحاضرة في وقتها ثم يتم الاخرة في وقتها بعد دخول الوطن قال بهذا كل حرفطن اختلف العلماء في صلاة من رجع من سفره أول وقت
ــظ
أو المـ
غرب
فقيل يدخل وطنه اذا رأى الوقت متسعاً و يصلي فرضه تماماً لان التمام لاشك انه أحسن من القصر لزيادة الذكر والتسبيح والقراءة والركوع والسجود وذلك ان امكن التمام واختار الناظم هذا القول وهذا محض استحباب الا ان كان هذا القائل يرى ان القصر لا يجوز في الاميال اصلا والشهير جوازه كما مر وقيل يقصر الحاضرة فيصليها في