البدر السافر في أحكام صلاة المسافر لسيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٤٥وقتها و يؤخر الثانية فيصليها تماماً في وقتها بعد دخول الوطن وبالجملة
فهذا نظراً منهم للأفضل والا فجواز القصر هو الأكثر والله أعلم. قال:
وللصلاتين اذا ما جمعا مسافر في أول الوقت معاً فانتقضت اخراهما فالأولى تأخير هذي وتمام الأولى وان يكن في اخر الوقتين جمعاً قضى كلتا الفريضتين فانتقضت اخراهما فيقضي كلتيهما بعد اعتراء النقض
يعني اذا جمع المسافر الصلاتين في وقت الأولى فانتقضت
عليه الثانية فعلم النقض قبل الخروج من الصلاة فقول المصنف انه يؤخرها لوقتها وغير بعيد من الصواب ان قيل انه يستأنف الصلاة المنتقضة في الوقت ما لم يطل به الحال أو يحدث أو يتكلم بدليل ان بعض العلماء أجاز الكلام الخفيف بين الصلاتين لمن جمعهما ولم يلزم فاعله نقض قالوا ومباح بينهما الفعل اليسير والحجة لهم ما في البخاري عن اسامة بن زيد يقول دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفه ونزل الشعب فبال وتوضى ولم يسبغ الوضوء فقلت له الصلاة فقال الصلاة امامك فجاء المزدلفة متفوضاً فأسبغ ثم اقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم اناخ كل انسان بعيره في منزله ثم اقيمت الصلاة فصلى ولم يصل بينهما ففي فعلهم ذلك دليل على ما قالوا قلت فيه دليل على سقوط سنة المغرب في السفر مع الجمع خلافاً لبعض الأصحاب ومن اثبتها بعد فرض العشاء يحتاج الى دليل لأن الأصل فيها ان تصلى بعد المغرب قبل العشاء ولا يصح خلافه الا بدليل ولا دليل والله أعلم. وأما ان علم ذلك بعد