الحقيقة العرفية وتطبيقاتها الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٢٠"أبى الله إلا عدله
ووف
اءَه،
فلا النكر معروفٌ، ولا العُرفُ ضائعُ "
(2) m
ويدل الآخر على السكون والطمأنينة. ورد أغلب الألفاظ المذكورة إلى هذين المعنيين، كما أن "استعمال العرف في الاصطلاح يوافق المعنيين المذكورين، ففيه تتابع أي متابعة بعض الناس بعضا والاستمرار على العمل به (3)
ونخلص إلى معاني العرف في اللغة والتي لها علاقة بتعريف العرف في الاصطلاح. فالعُرْف إذن في أصل اللغة بمعنى المعرفة، ويأتي بمعنى تتابع الشيء متصلاً بعضه بعضا، وظهر الشيء وأعلاه. ثم استعمل لغة بمعنى الشيء المعروف المألوف المستحسن الذي تتلقاه العقول السليمة بالقبول ويكون معروفا عندهم
ولا ينكرونه. ومنه قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَهلِينَ
[الأعراف: 199].
)
1) زكريا أحمد بن فارس (ت: 395 هـ)، مقاييس اللغة، شركة الأعلال للمطبوعات - لبنان بيروت، مادة: (عرف)، ص 635. 2) النابغة الذبياني (ت 18 ق. هـ)، ديوان النابغة الذبياني، ت: عباس عبد الساتر، دار الكتب العلمية، بيروت/ لبنان، ط 3، 1996 م/1416 هـ، ص 57.
(3) يعقوب بن عبدالوهاب الباحسين (م)، قاعدة العادة محكمة دراسة نظرية تأصيلية، مكتبة الرشد،
ط 1423، 1 هـ/2002 م، ص 33.
15