الحقيقة العرفية وتطبيقاتها الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٢٣الأصول منذ القرن الثاني الهجري، ولكن ما أردت قوله هو اكتمال العلم - والكمال الله- ونضوجه. ثانيا: جعله التعريف مطلقا دون تقييد ربما يفهم منه أن للعرف أقساماً ومسائل أخرى، حيث أنه لم يحصره ولم يقيده.
3. كذلك قالوا لو أراد الإمام النسفي بهذا التعريف العرف المعتبر شرعا، فلا بد له من تقييد
وصف الطباع السليمة بمما لا يخالف الشريعة) أو (مما لايصادم نصا شرعيا) " (1).
وأقول كما مر أعلاه أن اطلاقه وعدم تقييده للتعريف يفهم. منه أن للعرف أقساماً عدة، فهو لم يخصص العرف الشرعي أو العرف العام أو الخاص أو الصحيح أو الفاسد، وإنما ذكره
مطلقا.
تعريف السيد الشريف الجرجاني (ت 816 هـ):
"ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطباع بالقبول" (2)
وهذا التعريف هو قريب جدا من تعريف النسفي، حيث أنه لا يفرق عنه إلا بلفظ بسيط فالنسفي: (ما استقر في النفوس والجرجاني: (ما استقرت النفوس عليه، كذلك لفظ النسفي: (من
جهة العقول والجرجاني: (بشهادة العقول. فكلاهما معناهما واحد مع اختلاف بسيط في اللفظ
تعريف الشيخ زكريا الأنصاري (ت 926 هـ)
. (3)
"ما استقرت عليه النفوس بشهادة العقول وتلقته الطبائع بالقبول" (4)
1) مصطفى محمد رشدي (م)، العرف عند الأصوليين وأثره في الأحكام الفقهية، ص (. علي بن محمد السيد الشريف الجرجاني، معجم التعريفات، ص 125.
?
25 - 24
).
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الزين الأنصاري السنبكي، فقيه مصري شافعي من تلامذة الأزهر، ولد سنة 826 هـ، له مصنفات من أهمها: الجامع لأحكام القرآن، توفي بالقاهرة سنة 926 هـ. (انظر: السنحاوي، الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، ج 3، ص 238).
عدة
زكريا بن محمد الأنصاري (ت:926 هـ)، الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة، ت: مازن المبارك، دار الفكر المعاصر، لبنان-بيروت، ط 1، 1411 هـ/ 1991 م، ص 72.
18