الحقيقة العرفية وتطبيقاتها الفقهية الرزيقي، يحيى بن أحمد بن حسين

الحقيقة العرفية وتطبيقاتها الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الفرع الثاني آثارها من السنة.

(1)

حسن. الحديث

الله صلى الله عليه وسلم -: "ما رآه المسلمون حسناً فهو عند 1 - ما روي عنه واضح الدلالة على حجية العرف إذ أن ما يستحسنه الناس من معاملات وعادات هي مقبولة عند الله سبحانه وتعالى، وهذا الحديث كما يقول السيوطي - أصل للقاعدة الفقهية "العادة محكمة" (2)

اعتراض:

اعترض على هذا الحديث بأن كلمة (المسلمون) في الحديث هي للجنس فتشمل جميع والعرف قد يختلف من بلد إلى آخر ومن مكان إلى آخر.

المسلمين

وقال السيد تقى الحكيم: " أن العرف لا علاقة له بعوالم الحسن؛ لعدم ابتنائه عليها، غالبا وما أكثر الأعراف المعللة لدى الناس والمعلل منها الذي يدرك العقل وجه حسنه نادر جدا" (3).

(4) 11

2 ـ قوله - صلى الله عليه وسلم-: "ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. يقصد بالمعروف

القدر الذي عُلم بالعرف والعادة أنه يكفي الزوجة ويقوم بسد حاجاتها المألوف المعروف (3

حسب

3 ـ قوله - صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة زوجة أبي سفيان عندما سألته هل يحق لها أن تأخذ مال زوجها، قال لها:

1) مالك بن أنس (ت 179 هـ)، موطأ مالك ت: عبدالوهاب عبداللطيف، باب قيام رمضان وما فيه من الفضل، حديث رقم 241، المكتبة العلمية، ط 2، ج 1، ص 91، لا أصل له مرفوعا، وإنما موقوفا عن ابن مسعود (محمد ناصر الدين الألباني (ت 1420 هـ)، سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، ج 2، دار المعارف_الرياض، ط 1412،1 هـ / 1992 م، ص 17. جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت: 911 هـ)، الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ط 1، 1403 هـ / 1983 م، ص 89.

3) محمد تقى الحكيم، الأصول العامة للفقه المقارن، مركز الدراسات العالمية، إيران، ط 1، 1431 هـ/201 م، ج 2 ص 74. 4) أبو داود (ت: 275 هـ)، سنن أبي داود، دار الرسالة العلمية، ط 1430/ 2009، ج 3، باب صفة حجة النبي _صلى الله عليه وسلم، رقم الحديث 1905، ص 285.

5) محمد رشيد رضا (ت: 1354 هـ)، تفسير المنار، ج 2، ص 412.

من

28