الحقيقة العرفية وتطبيقاتها الفقهية
الجزء ١ · صفحة ٥١الثالثة: لو حلف لا ينكح فلانة حنث بالعقد لأنه النكاح الشائع شرعًا لا بالوطء كما في كشف
الأسرار، بخلاف لا ينكح زوجته فإنه للوطء.
فلو أوصى لأقاربه لا يدخل الوالدان والولد للعُرف. وهنا فرعان مخرجان لم أرهما الآن صريحًا؛ أحدهما حلف لا يأكل لحما لم يحنث بأكل الميتة. الثاني: حلف لا يطأ لم يحنث بالوطء في الدبر، وأما لو حلف لا يشرب ماء فشرب ماء بغيره فالعبرة للغالب كما صرحوا به في الرضاع " (1)
المطلب الخامس: أنواع الحقيقة العرفية.
هناك عدة تقسيمات ذكرها الأصوليون، فمنهم من يقسم أنواع الحقيقة العرفية إلى قسمين ويعتبرهما من أقسام الحقيقية وبذلك تكون الحقيقة أربعة أقسام: حقيقة شرعية، وحقيقة لغوية، وحقيقة عرفية عامة، وحقيقة عرفية خاصة. ومنهم من يجعل الحقيقة ثلاثة أقسام: الحقيقة الشرعية، والحقيقة اللغوية، والحقيقة العرفية، ثم يدرج في الحقيقة العرفية قسمين آخرين ويضعهما من أقسامها، وهما: الحقيقة العرفية العامة، والحقيقة العرفية الخاصة، وأرى أن هذا التقسيم الأخير هو الأنسب،، حيث أنه يتناسب التقسيمات المنطقية، والتدرج في المعلومة. أقسام الحقيقة العرفية اللفظية:
مع
الفرع الأول: الحقيقة العرفية العامة: وهي التي اتفق عليها الناس من كل الأمصار وما
تعارفه غالبية أهل البلد، في وقت من الأوقات؛ وغلب استعمالها في عرف الناس عامة على ما وضع له في اللغة، فإذا قيلت الكلمة سبق الفهم إلى فهم أغلب عن ما وضع له في اللغة. الأمثلة على ذلك: كاستعمالهم كلمة (دابة) فهي في اللغة اسم لكل ما يدب على الأرض، ثم
ومن
1) ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص (82 - 83).
46