الحقيقة العرفية وتطبيقاتها الفقهية الرزيقي، يحيى بن أحمد بن حسين

الحقيقة العرفية وتطبيقاتها الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٥٢

غلب استعمالها في الحيوانات، وحاليا مع بعض أهل القرى عندما تطلق يقصد بها الحمار، وخاصة إن كانت مركبة في جملة مفيدة: كقولهم ارحم) الدابة، أو خفف عنها هذا الحمل أو هذه استعمالهم لفظ (الغائط) فمعناه في اللغة المنخفض من الأرض، ثم غلب

الأثقال)، ومن الأمثلة: استعماله فيما يخرج من الإنسان. ومن الأمثلة أيضا استعمال لفظ (الحرام) بمعنى الطلاق لإزالة

عقد الزواج.

الفرع الثاني: الحقيقة العرفية الخاصة:

وهي استعمال اللفظ في معنى عرفي خاص، بمعنى آخر هو استعمال اللفظ أو الألفاظ التي يتعارف عليها أهل كل علم أو أهل الحرف والمهن، فأصحاب كل علم أو حرفة يستخدمون فعند أهل الحديث: تعني

معاني

خاصة بهم، ومن ذلك مثلا: لفظة

لها ألفاظا ويضعون الحديث المتصل الإسناد من أوله لمنتهاه برواية العدل الضابط من غير علة ولا شذوذ، والكلمة نفسها تعني عند الأطباء: خلو شخص من الأمراض والأسقام ولو جئنا إلى معناها في عرف النحاة فهي تعني: خلو الفعل من حروف العلة. وإذا نظرنا معناها في عرف أهل الرياضيات فمعناها: خلو العدد من الكسر. وهكذا في باقي الألفاظ وكذلك في أعرف أصحاب المهن كالتجارة، أو عرف الزراعة ونحو ذلك. فإن هذا العرف لا يقف أمام النص، ولكنه يقف أمام القياس الذي لا تكون علته ثابتة بطريق قطعي من نص أو ما يشبه النص (1).

وهنا مسألة مهمة: وهي

أن لو تعارضت الحقائق فإذا تعارضت الحقيقة العرفية مع الحقيقة الشرعية، ومثال ذلك: "لو حلف لا يجلس على بساط، أو تحت سقف، أو في ضوء سراج لم

محمد أبو زهرة (ت: 1393 هـ) أصول الفقه، دار الفكر العربي، القاهرة _مصر،، 2006 م، ص 248.

47