الحقيقة العرفية وتطبيقاتها الفقهية الرزيقي، يحيى بن أحمد بن حسين

الحقيقة العرفية وتطبيقاتها الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٥٨

ولفظ الصلاة لغة هو الدعاء، ويشمل شرعًا كل صلاة سواء كانت فرضًا أو نافلة، ذات سبب أو من غير سبب، ولكن عرف الناس لم يستعملها في الدعاء أو في صلاة الجنازة

مثلا

لو حلف لا يأكل الخبز وهو في بلاد طبرستان حنث بخبز الأرز ولا يحنث في غيرها". وذلك على عرف البلاد هذه فإن الخبز على أعراف بلدان أخرى هو ليس الأرز، فلو حلف شخص من مصر أن لا يأكل الخبز فلا يحنث إلا بخبز البر، لأن هذا هو ما اعتاد عليه أهل بلده. ولو أنه كان من أهل عمان لم يحنث بأكله الأرز ويحنث بأكله البر أو الدقيق. وكذلك لو حلف شخص من أهل عمان أن لا يأكل العيش فإنه لا يحنث بأكله الخبز، لأن العيش هو الأرز، بخلاف أعراف الدول الأخرى في خارج الخليج. وكل هذه الأعراف والألفاظ

معنا

الواقعة فيها مرجعها إلى الحقيقة العرفية.

"إذا حلف شخص لا اشتريت كذا، ولا بعته ولا حرثت هذه الأرض، ولا زرعتها، ونحو ذلك، وعادته ألا يباشر ذلك بنفسه كالملوك. حنث قطعا بالاذن والتوكيل فيه، فإنه نفس ما

حلف عليه"

(1)

" إذا حلف شخص لا يأكل ميتة فأكل سمكا، فإنه لا يحنث كما صححه الرفاعي وعلله

بالعرف " (2).

حلف لا يأكل دما فإنه لا يحنث بأكله الكبد والطحال. لأن الذي يتبادر إلى الأذهان ومن عند إطلاق لفظة الدم هو الدم النجس، أو المسفوح، سواء خرج من إنسان أو غيره، ولا يقصد بذلك الكبد والطحال.

7

.8

.9

.10

1) ابن قيم الجوزية: محمد بن أبي بكر بن سعد، أعلام الموقعين، ت: عبدالرحمن الوكيل، دار الكتب الحديثة، القاهرة: ج 3، ص 64.

2 المصدر السابق نفسه.

53