الحقيقة العرفية وتطبيقاتها الفقهية الرزيقي، يحيى بن أحمد بن حسين

الحقيقة العرفية وتطبيقاتها الفقهية

الجزء ١ · صفحة ٦٠

تأكل اللحم المجتمع عليه، لأن اللحم عندهم لحم والسمك سمك، وهو عندهم غير اللحم.

لفظ اللحم يشمل كل لحم لغةً واستثني منه لحم السمك لعدم تسميته لحما في العرف (1). لو قال: زوجتي طالق، لم تطلق سائر زوجاته عملاً بالعرف، وإن كان اللغة وضع يقتضي ذلك لأن اسم الجنس إذا أضيف عم.

وكذلك قوله: (الطلاق يلزمني لا يحمل على طلاق الثلاث، وإن كانت الألف واللام للعموم. لو قال رجل لآخر: طلق امرأتي إن كنتَ رجلا أو إن استطعت، فإن ذلك لا يدل على توكيله بتطليقها، فهو لم يقصد حقيقة الطلاق، وإنما أراد إظهار عجزه عن ذلك، والدال على ذلك القرينة العرفية.

.4

.5

.6

المطلب الثالث: تطبيقات فقهية على الحقيقة العرفية في الوصايا.

.1

لو أوصى رجل للأرامل من قريته، فهو للنساء من لا أزواج لهن، ولا يدخل في هذه الوصية الأرامل من الرجال، لأن الأرامل الذين تعرفهم العامة، ويقصدون إلى تسميتها دون الرجال (2)

هم

النساء

2 "من أوصى للعزاب صُرف للرجل الذي لا زوجة له، ولا تدخل المرأة التيبي لا زوج لها لأن العرف لا يتناولها، مع أنه في اللغة العُزاب: الذين لا أزواج لهم، من الرجال والنساء" (3).

3 ومن أوصى للصبيان والغلمان، صُرف إلى من لم يبلغ الحلم اتباعا للعرف في هذه

الألفاظ " (1)

) باجو، منهج الاجتهاد عند الإباضية، 405.

2) أبو محمد عبدالله بن محمد بن بركة، كتاب الجامع، ت: عيسى يحيى الباروني، ج 2، 1428 هـ/2007 م، ص 569. 3) مصطفى محمد رشدي العرف عند الأصوليين وأثره في الأحكام الفقهية، دار الإيمان- الإسكندرية، ص 171.

55