البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

مطلع سهيل) - (دنج دنج)، وهما جزيرتان كبيرتان مستطيلتان، قائمتا الأطراف. وإلى جهة البحر عنهما أي إلى جهة الغرب، جزيرة (فلوتنبورك)، وهي جزيرة صغيرة مدورة. واعلم أن بين (فلوفيننج) و (دنج دنج) قرب البر عرقاً. وتأتيك بعد (دنج دنج) جزر (فلوسنبيلن)، وهي جزر شاهقات الجبال، بينها أيضا جزر صغار. فإذا جئت هذه الجزر واستقيت الماء، ثم أردت السفر منها، فاجر نحو جهة (القطب الجنوبي) مقدار ستة أوزام [18 ساعة]، تصل إلى جزر (فلوجُمر). وعمق الماء بين (فلو سنبيلن) و (فلوجمر) حوالي خمسة وثلاثين باعاً، فإذا اقتربت من (جمر) يزيد عمق الماء، فيصير ما بين أربعين وخمسين باعاً. وإذا كنت عند (جمر) ما ترى برآ لا من المل، يعني بر شبه جزيرة (ملقا)، ولا من بر (سمطرى). بل عند صفاء الجو قد ترى جبال بر (السيام)، المسماة بجبال القلعي). فإذا اقتربت من (جمر) فاجر نحو جهة (مطلع الإكليل)، أي الشرقية الجنوبية، مقدار زام واحد، ثم حول مجراك إلى جهة (مطلع التير). واعلم أن عند (جمر) فشتاً: [قطعة من رمل وحصى يكون رأسها، غالباً، في مستوى سطح البحر]، والموج يتكسر عليه أي على الفشت، واستمر في مجراك نحو جهة مطلع التير)، إلى أن ترى جزيرة (جمر)، في مستوى سطح الماء. حينئذ يظهر لك جبل (فلو باسلار)، أمام مقدمة المركب تماماً، وأنت في مجراك نحو (مطلع التير)، وعمق الماء تحتك ستة عشر وسبعة عشر باعاً. فإن نقص عن خمسة عشر، باعاً مل إلى يمينك، وإن زاد على ثمانية عشر مل إلى اليسار، واستمر في مجراك على هذا المنوال، لكن احذر التيار، إذا كان عليك أي ضد مجراك، وكانت الريح شواراً، أي ضعيفة. فاطرح الأنجر وإلا حملك التيار إلى ناحية المياه الضحلة، فإذا اقتربت من (فلوباسلار)، وظهر لك بر شبه جزيرة (ملقا)، جنوبي (فلوباسلار) ينقص عمق الماء إلى ثمانية، وسبعة وستة أبواع، وقد يكون تسعة أبواع. وهذا

-1 .. -