البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ١٠١الموضع هو أرق ماء [أي أقل عمقاً] في مياه (قفاصي). واستمر في طريقك، وزورق المركب أمامك، من حين وصولك إلى هذا الرق، والبلد لا يتوقف رميه إلى قاع البحر لسبر عمق الماء. وبعد الخروج من هذا المضحل يزيد عمق الماء، فيصير خمسة عشر، وعشرين. فإذا صار عمقه خمسة وعشرين فاعلم أنك قد خلصت من قفاصي). وحينئذ تكون قريباً من البر، فاجر في ديرة البر، أي الطريق المسايرة للبر، وهي في جهة مطلع العقرب)، وعمق الماء خمسة وعشرين باعاً، ويصير حينا ثلاثين، وحيناً خمسة وعشرين، وحيناً عشرين باعاً. فقياس البلد ينقص في كل رمية خمسة أو ستة أبواع، أقل أو أكثر» ويظن
المهري أن سبب ذلك، أن قاع البحر هناك به انخفاضات وارتفاعات».
فإذا تغلب عليك التيار، وكانت الريح ضعيفة، فاطرح الأنجر، واستمر على هذا الحال إلى أن تصل إلى (ملاقه)، وقبلها ترى خور (فلوشنبا) وجزيرة (فلواني). وأعد مركبك لدخول بندر (ملاقه) (61).
والأختلاف بين ابن ماجد وسليمان المهري في الطريق إلى (ملاقه)، هو كما نلاحظ ـ فيما بين جزر فلو سنبيلن) و (تفاصي). فابن ماجد سلك إلى مضحل (قفاصي) طريق (القطب الجنوبي) ثم (مطلع السلبار)، بينما سار المهري نحو القطب الجنوبي) إلى جزيرة (فلوجمر). ومن (جمر) سار نحو جهة (مطلع الإكليل) زاماً واحداً، ثم سار بعد ذلك إلى رق (قفاصي) نحو جهة (مطلع التير) [انظر الخريطه رقم 7].
وفي كتاب «العمدة» يقول المهري، أن بحارة (الشوليان) يجرون نحو (القطب الجنوبي) من جزر (فلوسنبيلن) مقدار زامين، ثم يجرون بعد ذلك نحو جهة (مطلع السلبار). ويقول إن صاحب هذا المجرى يأتي متوسطاً بين شعب جزيرة (قفاصي)، المسمى (فلوهنا)، وبين جزيرة (جمر)، يراهما
-1.1 -