البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ٩٩

هذه جزر مضيق (ملقا)، إلى بندر (ملاقة) عند ابن ماجد، في قصيدته «الملعقية». ونلاحظ أنه سلك الطريق المسايرة للبر الشرقي، أي ساحل (ملقا)، إلى بندر (ملاقه). أما سليمان المهري فإن طريقه - كما سنرى ـ تختلف من جزر (فلوسنبيلن) إلى (ملاقه) عن طريق ابن ماجد. ففي كتابه «المنهاج» يقول ما

معناه:

واجر نحو جهة (المطلع الأصلي) أي المشرق الأصلي، فانك تندخ سهيلي جزيرة (سرجل» أي تمسك جنوبي (سرجل). فإذا كشفتها فاتركها إلى يسارك، أي إلى الشمال عنك. فإذا خلفتها اجر نحو جهة (مطلع التير) أربعة أزوام، ثم مل إلى جهة مطلع الإكليل واجر فيه إلى أن يكون قياس (الفرقدين) ثمان أصابع، أي ارتفاعهما عن خط الأفق ثمان أصابع. ثم تحول إلى مجرى المشرق الأصلي)، وكن منتبهاً لحركة التيار، فإنك تكشف أولاً جزيرة (فيرك). [عند ابن ماجد (فلوفيرك). (فلو) - كما ذكرنا من قبل ـ بمعنى جزيرة. فالمهري يستبدل أحياناً، (فلو) بجزيرة]. وهي جزيرة صغيرة، جبل، بينها وبين بر (ملاقة) ثمانية أزوام. ومن (فيرك) استمر في مجراك نحو جهة المشرق الأصلي) إلى أن تكشف جزيرة (فلوفيننج) «إذا لم يكن المد جاهياً» أي إذا لم يكن التيار يندفع نحو الشمال، فإذا كان كذلك حول مجر الـ إلى جهة (مطلع التير)، إلى الجنوب من جهة المشرق الأصلي)، إلى أن تصل (فلوفيننج). وهي جزيرة مستطيلة عمودية الأطراف، تبدو سوداء من بعيد. فإذا اقتربت منها حول مجراك إلى جهة مطلع سهيل)، أي إلى الجنوب، تميل قليلاً إلى المشرق، إلى جزر فلو سنبيلن)، وهي تسع جزر. ويظهر لك منها جبلان على بر (ملقا) يشبهان جبل (فلوفيننج) فتحسبهما جزيرتين. وهما ممتدان على البر من (فلوفيننج) إلى جزر (دنج دنج). وهذان الجبلان يسميان فان كوره). وبعد هذين الجبلين تأتيك - وأنت ما زلت في مجراك نحو جهة

واك

_44_