البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

أن المهري كان كما قلنا من قبل - كثير الاختلاط بمختلف طوائف بحارة المحيط الهندي، وبخاصة الهنود منهم. فهو يعرض علينا أسماء الأماكن وقياساتها، عند غير العرب أيضاً. ولا يعني هذا أن ابن ماجد، وغيره من البحارة العرب، كانوا بمعزل عن غيرهم من البحارة. فأهوال البحر ومخاطره، كانت تجمعهم دائماً وكانت معلوماتهم عن طرق البحر الأمينة والخطرة، وقياسات رؤوسه و خلجانه محور حديثهم عند التقائهم في البنادر. بل إن ابن ماجد يخبرنا بأنه اطلع، في صباه، على الحسابات البحرية عند الهنود حيث قال في «الحاوية»: و کم نظرت في الحساب العربي وحسبة الهند مذ كنت صغيراً وأن (الباريات)، وهي الفواصل المائية بين جزر (أندمان) و (نيكوبار)، (الصراوي) عند بحارة عصر المسعودي، وإنه من المحتمل جداً، أن يكون بحر (كلاهبار) الذي يلي بحر (هر قند) من الشرق، هو البحر الذي تقع فيه هذه الجزر، وجزر (تاكوا) أيضاً.

هي

وأن هذه الجزر تشبه في تسلسلها، وموقعها بالنسبة لبر (سيام)، جزر (الفال)، التي تعرف الآن، بجزر (الكاديف Laccadive as الواقعة غربي الجزء الجنوبي من ساحل الهند الغربي. لذلك كانت تسمى ـ أعني جزر (أندمان) - أيضا، فال السيام).

وهناك فرق نصف إصبع بين قياس رأس أندمان الكبير) الشمالي، عند ابن ماجد، وقياسه عند المهري. فعند هذا خمس أصابع ونصف جاهية،

وعند ابن ماجد خمس أصابع فقط.

- 123 -