البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب
الجزء ١ · صفحة ١٢٥بالطبع، لأصحاب مثل هذه السفن. هذا إلى أن بنجالة)، كانت بعيدة عن طريق السفن بين الصين وكل من البحر الأحمر والخليج العربي.
وأشهر مواني (بنجالة) عند بحارة القرن التاسع الهجري، ميناء يسمى شاتيجام)، ويسميه ابن بطوطة (سدكاوان)، وهو - كما قال - على ساحل البحر الأعظم، ويجتمع عنده نهر (الكنك)، الذي يحج إليه الهنود، ونهر الجون) ويصبان في البحر. و شاتي جام Chittagong على الضفة الغربية لمصب نهر (جنجا). وهو ميناء بنجالة الشرقية). وميناء (صاد جام)، وهو ميناء بنجالة الغربية)، كان على رأس خور مصب نهر يسمى الآن (هو غلي)
Hugli R. قريباً، من ناحية الجنوب، من موقع (كلتكا) في الوقت الحاضر. وكان المسافر من ناحية (سيلان) إلى (بنجالة الشرقية) ينطلق أولاً - كما
ذكرنا من قبل - عبر خليج البنجال) إلى ساحل (بورما)، ثم يساير هذا الساحل إلى شاتي جام). وكان بر أو ساحل (بنجاله يبدأ من الشرق من رأس (ركنج). ويصف المهري هذا الساحل في طريقه من (سيلان) إلى شاتي جام). حيث قال ما معناه:
إذا صارت جزيرة (سيلان) في فطيَّة المركب [أي خلف جانب مؤخرة المركب] فاجر نحو جهة (مطلع العيوق) إلى أن تصير (سيلان) بناحية المغيب عنك. حينئذ حول مجراك نحو جهة (مطلع الناقة)، واستمر في هذا المجرى إلى أن تقابل رأس (ركنج)، وهو على قياس تسع أصابع وربع نفيسة، أي تزيد قليلاً، بقياس (الجاه). فإن رأيت البر، فلا بأس، وإن لم تره حول مجراك إلى ناحية مطلع السماك، إلى عرض تسع أصابع ونصف جاهية، إلى جزر (درديوه) فإن كشفتها، فلا بأس، وإن لم تكشفها، حول مجراك إلى ناحية المغيب الأصلي)، إلى أن تنتخ البر، أي تكشفه. وكن حذراً من فشت
- 1 Y 0 -