البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

(هيوميو)، وهو فشت عار يتكسر عليه الموج، وعمق الماء حوله عشرون باعاً تقريباً. واحذر أيضاً (درديوه)، وهي ثلاث جزر، عمق الماء حولها خمسة عشر باعاً تقريباً، فإن نَدَخت (ركنج)، أي كشفته، فاجر على ماء خمسة وعشرين باعاً عمقاً، نحو جهة (مغيب النعش)، لأن فشت (هيوميو) يأتي إلى يمينك، فكن على حذر منه. فإذا خلّفت الفشت مل قليلاً إلى ناحية البر، واجر على ماء ستة عشر باعاً عمقاً، واستمر في مجراك على هذا الماء، إلى أن تأتيك جزر. (درديو). فإذا خلفتها اجر على ماء اثنى عشر باعاً، إلى ناحية (مغيب النعش) حتى تصل إلى خور كبير يقال له (باكال)، وتأتيك بعده خمسة رؤوس، من لا يعرفها يحسبها جزراً. ثم بعدها تأتيك غبة [خليج] ضحلة المياه كثيرة الأوساخ تسمى (كوكرديو)، وبعدها ترى جزيرة (زنجليا) أمام صدر المركب أي مقدمته وأنت على مجراك نحو جهة (مغيب النعش)، فإذا اقتربت من (زنجليا) مل عنها إلى ناحية عرض البحر قليلاً، لأن الماء حول رأسها الجنوبي رقيق أبيض اللون، وترى الماء إلى ناحية عرض البحر، أي إلى يسارك، مخضراً، فسر إلى ناحيته، فيزيد عمق الماء تدريجياً، إلى أن يصير ثمانية عشر أو سبعة عشر باعاً. فإذا وصلت إلى ماء هذا العمق سترى، إلى ناحية عرض البحر عنك، ماء أبيض، وهو مضحل فشت (كوريا) من ناحية الجنوب. وهو فشت عار، يتكسر عليه الموج. واحذر أن تبتعد كثيراً عن (زنجليا)، بل اجعل بعدك وقربك منها معتدلاً. فإذا صار عمق الماء ثمانية عشر باعاً، وما قاربها وصارت زنجليا) خلف جانب مؤخرة المركب، اجر نحو جهة (القطب الشمالي). والعمق في هذا المجرى ينتقص تدريجياً. فإذا صار سبعة أبواع اجعل مجراك بين جهتي (القطب الشمالي) و (مطلع الفرقد)، ولا ينقص عمق الماء عن سبعة أو ستة أبواع، إلى أن تصل إلى رأس خور (شاتي جام)، وهناك اطرح المرساة إلى أن يدخل بك الدنجوي [زورق يقود المركب

في الخور] إلى بندر شاتي جام)).

(*) المهري، العمدة، ورقة 56/ بـ 1/ 57

- 126 -