البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي قبل القرن السادس عشر الميلادي حسن صالح شهاب

البعد الجغرافي للملاحة العربية في المحيط الهندي لحسن صالح شهاب

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

التدريج، إلى أن يبلغ سبعة عشر باعاً أو ثمانية عشر باعاً، وما قاربها، فحينئذ خذ (مطلع الناقة) [يعني اجر نحو جهة (مطلع الناقة)]. ولا يزال البلد ينقص إلى أن يبلغ أربعة أبواع، فأمر الفنجري أن ينظر البر، لأن هذا الموضع غُبَّه، والبر واطي [منخفض]، ليس فيه جبل، فإن رأى البر، فأمره أن ينظر في الصدر [مقدمة المركب] الفشت.

وهو فشت (جمال دندي)، ويسمى أيضا الفشت الكبير)، وهو رمل ظاهر يكسر عليه الموج. فإن رأى الفشت فلا بأس، وإن لم يره، فأنت على حالك، وإن نقص البلد عن أربعة [أبواع] فمل على اليمين إلى أن تجي أربعة. وأخذت المجرى، إلى أن ترى الفشت فإذا رأيته فاقربه، وخله يسارك، وأنت بحريه [أي إلى ناحية عرض البحر] ولا تبتعد عنه كثيراً، يحويك فشت (قرقه) وهو بحري رأس فشت جمال دندي الشمالي [أي إلى جهة عرض البحر، أو إلى الشرق من الرأس الشمالي للفشت. بل اقرب فشت (جمال دندي)، وجاريه، وهو يسارك، إلى أن تأتي رأسه الشمالي. فإن فشت (قرقه) على يمينك. ومن هاهنا خذ (قطب الجاه) [القطب الشمالي]، والبلد معك أربعة [أبواع]، وبعد ذلك يزيد، فإذا قده [صار] سبعة أبواع، خذ (مطلع العيوق) فتأتي الجزيرة (بهمن) بانه، واطرح الأنجر. ومن علامتها شجر عال كالنخل في البر. ومن هناك تجيل السنابيق تدخل بك الخور. (68)).

أما الملاحة برأس خليج البنغال) حذاء ساحل (البنغالتين) الجنوبي، فكانت خطرة، بسبب المضاحل، والقطع المتناثرة بجواره، وأطراف الأخوار، أو مصبات نهر (جنجا). ويصف ابن ماجد في أرجوزة «الحاوية» طريقاً تسير في اتجاه (مطلع السماك)، من رأس (الكنفار) إلى (سانديب) و (فارديب)،

- 130 -